أنا حميد قال أبو عبيد : ثم كان بعد ذلك حدث من أهل قبرس ، وهي جزيرة بين أهل الإسلام والروم ، قد كان معاوية صالحهم وعاهدهم على خرج يؤدونه وهم مع هذا يؤدون إلى الروم خرجا أيضا فهم ذمة للفريقين كليهما ، فلم يزالوا على ذلك حتى كان زمن عبد الملك بن صالح على الثغور فكان منهم حدث أيضا أو من بعضهم رأى عبد الملك أن ذلك نكثا لعهدهم والفقهاء يومئذ متوافرون ، فكتب إلى عدة منهم يشاورهم في محاربتهم فكان ممن كتب إليه الليث بن سعد ، ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وموسى بن أعين ، وإسماعيل بن عياش ويحيى بن حمزة ، وأبو إسحاق الفزاري ، ومخلد بن حسين فكلهم أجابه على كتابه فوجدت رسائلهم إليه ، قد استخرجت من ديوانه فاختصرت منها المعنى الذي أرادوه وقصدوا له ، وقد اختلفوا عليه في الرأي إلا أن من أمره بالكف عنهم والوفاء لهم ، وإن غدر بعضهم ، أكثر ممن أشار بالمحاربة .
الأموال لابن زنجويه · Hadith 690
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
