378 - حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف ، حدثني الأوزاعي ، حدثني عمرو بن شعيب ، قال : لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن يوم حنين ، انصرف فلما هبط من ثنية (1) الأراك ضوى إليه المسلمون يسألونه غنائمهم (2) ، حتى عدلوا ناقته عن الطريق إلى سمرات فمرشن ظهره ، وأخذن رداءه . فقال : ناولوني ردائي . فوالذي نفسي بيده لا تجدوني بخيلا ، ولا جبانا ، ولا كذابا ، لو كان لكم مثل سمرات (3) تهامة نعما (4) لقسمته بينكم . فنزل ونزل الناس حوله ، فأقبلت هوازن ، فقالت : يا رسول الله ، أنتم الولد ، ونحن الوالد ، أتيناك نتشفع بك إلى المؤمنين ، ونتشفع بالمؤمنين إليك ، ما أصبتم من ذرارينا (5) ونسائنا ، فردوه إلينا ، وما أصبتم من أموالنا ، فلله ولرسوله طيبة به أنفسنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا كان العشي (6) ، فقوموا ، فقولوا مثل مقالتكم هذه » ، فلما كان العشي ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقامت هوازن ، فقالوا : يا رسول الله ، أنتم الولد ، ونحن الوالد ، أتيناك نتشفع بك إلى المؤمنين ونتشفع بالمؤمنين إليك ، ما أصبتم من ذرارينا ونسائنا ، فردوه إلينا ، وما أصبتم من أموالنا ، فهو لله ولرسوله طيبة به أنفسنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما كان لله ولرسوله ، فهو لكم » وقال المهاجرون : وما كان لنا ، فهو لله ولرسوله ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لله ولرسوله . وقال الأقرع بن حابس : ما كان لي ولبني تميم ، فلا أهبه . وقال عيينة بن بدر : وما كان لي ولغطفان ، فلا أهبه . وقال العباس بن مرداس : ما كان لي ولبني سليم ، فلا أهبه . وقالت بنو سليم : ما كان للعباس ، فليصنع به ما شاء ، وما كان لنا ، فهو لله ولرسوله ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة (7) بين أصبعيه ، فقال : « إنه لا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس والخمس مردود فيكم . فأدوا الخيط والمخيط ، فإن الغلول (8) عار (9) ونار وشنار (10) على أهله يوم القيامة ، وإن قوي المؤمنين يرد على ضعيفهم ، وأقصاهم على أدناهم (11) ، ويعقد عليهم أدناهم »
الأموال لابن زنجويه · Hadith 484
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
