367 - حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا عمر بن يونس اليامي ، عن عكرمة بن عمار ، أنا أبو زميل سماك الحنفي ، قال : حدثني عبد الله بن عباس ، عن عمر ، قال : أسروا يومئذ سبعين ، وقتلوا سبعين ، فلما أسروا الأسارى (1) ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما ترون في هؤلاء الأسارى ؟ » فقال أبو بكر : يا نبي الله ، هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية ، فتكون لنا قوة على الكفار ، وعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما ترى يا ابن الخطاب ؟ » قلت : لا والله يا رسول الله ، ما أرى الذي رأى أبو بكر ، يا نبي الله ، ولكن أرى أن تمكنا منهم ، فنضرب أعناقهم ، فتمكن عليا من عقيل ، فيضرب عنقه ، وتمكني من فلان نسيب لعمر ، فاضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديده (2) . قال : فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت . فلما كان من الغد ، جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر قاعدين يبكيان ، فقلت يا رسول الله ، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أبكي للذي عرض علي أصحابي من أخذهم الفداء ، لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة » ، شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وأنزل الله تبارك وتعالى : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض (3) ) إلى قوله : ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا (4) ) فأحل الله الغنيمة لهم
الأموال لابن زنجويه · Hadith 471
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
