120 - حدثنا محمد بن بشر ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « قد رمل (1) النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الأول ومشى الأربع وأبو بكر وعمر والخلفاء » وافترض الله الجهاد في كتابه فقال : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله (2) ) ، وقال : ( « إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن (3) ) الآية ، وقال : ( ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ، إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما (4) ) مع آيات كثيرة توجب الجهاد وتأمر به فكان اللازم على ظاهر هذه الآيات وعمومها أن يكون فرض الجهاد لازما لكل مسلم في خاص نفسه إذا أطاق ذلك إلا أن بدل الكتاب أو السنة أو الإجماع على أن ذلك على خاص دون عام فوجدنا الكتاب والسنة قد دلا على أن الجهاد غير مفروض على كل مسلم في خاص نفسه فقال : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (5) ) فدل ذلك على أن فرض الجهاد إنما هو على أن ينفر من فيه الكفاية ، فإذا نفر من فيه الكفاية سقط المأثم عنهم جميعا ، وإن لم ينفر من فيه الكفاية أثموا معا لقوله : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما (6) ) قال بعض أهل العلم : يعني أنكم إن تركتم النفير كلكم عذبتكم __________ (1) الرمل : تتابع المشي مع إسراع الخطى (2) سورة : التوبة آية رقم : 41 (3) سورة : التوبة آية رقم : 111 (4) سورة : التوبة آية رقم : 38 (5) سورة : التوبة آية رقم : 122 (6) سورة : التوبة آية رقم : 39
السنة - المروزي · Hadith 137
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
