قال أبو عبد الله : وجدت أصول الفرائض كلها لا يعرف تفسيرها ولا تنكر تأديتها ولا العمل بها إلا بترجمة من النبي صلى الله عليه وسلم وتفسير منه ، من ذلك الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، قال الله عز وجل : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (1) ) فأجمل فرضها في كتابه ولم يفسرها ولم يخبر بعددها وأوقاتها فجعل رسوله هو المفسر لها والمبين عن خصوصها وعمومها ، وعددها وأوقاتها ، وحدودها ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة التي افترضها الله هي خمس صلوات في اليوم والليلة في الأوقات التي بينها وحددها فجعل صلاة الغداة ركعتين والظهر والعصر والعشاء أربعا أربعا والمغرب ثلاثا وأخبر أنها على العقلاء البالغين من الأحرار والعبيد ذكورهم وإناثهم إلا الحيض ، فإنه لا صلاة عليهن ، وفرق بين صلاة الحضر والسفر ، وفسر عدد الركوع والسجود والقراءة وما يعمل فيها من التحريم بها وهو التكبير إلى التحليل منها وهو التسليم وكذلك فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة بسنته فأخبر أن الزكاة إنما تجب في بعض الأموال دون بعض على الأوقات والحدود التي حدها وبينها ، فأوجب الزكاة في العين من الذهب والفضة والمواشي من الإبل والغنم والبقر السائمة وفي بعض ما أخرجت الأرض دون بعض وعفا عن سائر الأموال فلم يوجب فيها الزكاة
السنة - المروزي · Hadith 115
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
