أنا حميد قال أبو عبيد : فقوله : كل مصر مصرته العرب ، يكون التمصير على وجوه : فمنها البلاد يسلم عليها أهلها مثل المدينة والطائف واليمن ، ومنها كل أرض لم يكن لها أهل فاختطها المسلمون اختطاطا ، ثم نزلوها ، مثل الكوفة والبصرة ، وكذلك الثغور ، ومنها كل قرية افتتحت عنوة ، فلم ير الإمام أن يردها إلى الذين أخذت منهم ولكنه قسمها بين الذين افتتحوها ، كفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر . فهذه أمصار المسلمين ، لا حظ لأهل الذمة فيها ، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان أعطى خيبر اليهود معاملة ؛ لحاجة المسلمين كانت إليهم . فلما استغنى عنهم أجلاهم عمر ، وعادت كسائر بلاد المسلمين . فهذا حكم أمصار العرب . وإنما نرى أصل هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » . وفي ذلك آثار
الأموال لابن زنجويه · Hadith 415
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
