1646 - (1874) لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ لِذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَشْتَرِطْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً وَلَا فَرِيضَةً. (1875) فَهَذَا عِنْدِي هُوَ الْأَصْلُ، وَلَسْتُ أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ ذُو الْمَالِ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِمْ وَلَا غَيْرَ مَحْكُومٍ، وَلَا إِلَى أَنْ يَكُونُوا مَضْمُومِينَ إِلَى عِيَالِهِ بِأَبْدَانِهِمْ أَوْ غَيْرَ مَضْمُومِينَ، إِنَّمَا نَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تُعْطِيَ بَنِي أَخِيهَا مِنْ زَكَاتِهَا، وَهِيَ تُخْبِرُهُ أَنَّهُمْ فِي حِجْرِهَا، فَهَلْ يَكُونُ مِنَ الضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ التَّرْبِيَةِ فِي الْحُجُورِ؟ وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: يَتِيمِي وَذُو فَاقَتِي. (1876) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ قَرِيبٌ، أَوْ حَمِيمٌ، ذُو حَاجَةٍ وَخَلَّةٍ، وَلَيْسَ هُوَ مَعَ هَذَا مِمَّنْ عَوْلُهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ، فَحَضَرَتْهُ نِيَّةٌ فِي ضَمِّهِ #265# إِيَّاهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَخَلْطِهِ بِعِيَالِهِ تَطَوُّعًا، ثُمَّ إِنَّ نِيَّتَهُ حَالَتْ عَنْ ذَلِكَ، وَصَارَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ نَفَقَتِهِ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَى أَنْ يُنِيلَهُ مِنْ زَكَاتِهِ، كَمَا يَفْعَلُهُ بِالْأَجْنَبِيِّ، فَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا فِيمَا أَعْلَمُهُ مُجْزِيهِ، بَلْ قَرِيبُهُ أَسْعَدُ بِزَكَاتِهِ وَأَوْلَى فِيهَا مِنَ الْبَعِيدِ؛ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ لِذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ إِجَازَةِ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
الأموال - أبو عبيد · Hadith 1646
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
