198 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا عبد القاهر بن السري ، حدثنا ابن كنانة بن مرداس السلمي ، عن أبيه ، عن جده عباس بن مرداس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية يوم عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء ، فأوحى الله إليه : إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم لبعض ، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها « ، فقال : » يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم « فلم يجبه تلك العشية فلما كان غداة (1) المزدلفة أعاد الدعاء ، فأجابه الله تعالى » إني قد غفرت لهم « قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له بعض أصحابه : يا رسول الله ، تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها ، قال : » تبسمت من عدو الله إبليس ، إنه لما علم أن الله تعالى قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور (2) ويحثو على رأسه التراب « قال الشيخ رضي الله عنه : يحتمل أن تكون هذه الإجابة في الظلم في العاقبة حتى لا يخلد في النار بظلمه الذي هو دون الشرك ، فيحتمل أن يكون في الابتداء قبل أن يعاقبه بشيء من ذنوبه فسبيلنا أن نجتنب من المظالم ما استطعنا ، وبالله التوفيق قال الشيخ رضي الله عنه : وفي كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دلالة على أن ما دون الشرك من الذنوب في مشيئة الله تعالى قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (3) ) __________ (1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس (2) الثبور : الهلاك والخسران (3) سورة : النساء آية رقم : 48
فضائل الأوقات · Hadith 198
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
