107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، رحمه الله ، حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز ، ببغداد ، حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، حدثنا القاسم بن الحكم العرني ، حدثنا هشام بن الوليد ، عن حماد بن سليمان السدوسي البصري شيخ لنا يكنى أبا الحسين ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الجنة لتتحلى وتتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها : المثيرة ، تستصفق ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع ، يسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه ، فيثبن الحور العين حتى يشرفن على شرف الجنة ، فينادين هل من خاطب إلى الله عز وجل فيزوجه ؟ ثم يقلن الحور العين : يا رضوان الجنة ما هذه الليلة ؟ فيجيبهن بالتلبية ، ثم يقال : هذه أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنة للصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : ويقول الله عز وجل : يا رضوان ، افتح أبواب الجنان ، ويا مالك ، أغلق أبواب الجحيم على الصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ويا جبريل اهبط إلى الأرض فاصفد مردة الشياطين ، وغلهم بأغلال ، ثم اقذفهم في البحار حتى لا يفسدوا على أمة محمد حبيبي صلى الله عليه وسلم صيامهم » قال : « ويقول عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان لمناد ينادي ثلاث مرات : هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ من يقرض المليء غير المعدم ؟ والوفي غير الظلوم ؟ » قال : « ولله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار ، كلهم قد استوجبوا النار ، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره ، وإذا كانت ليلة القدر يأمر الله عز وجل جبريل عليه السلام ، فيهبط في كبكبة من الملائكة إلى الأرض ، ومعهم لواء أخضر ، فيركز اللواء على ظهر الكعبة وله مائة جناح ، منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة ، فينشرهما في تلك الليلة ، فيجاور المشرق إلى المغرب ، فيحث جبريل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ، ويصافحونهم ، فيؤمنون على دعائهم ، حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر ينادي جبريل معاشر الملائكة الرحيل الرحيل ، فيقولون : يا جبريل ، فما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول : نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة » ، فقلنا : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : « مدمن خمر ، وعاق والديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن » قلنا : يا رسول الله ، وما المشاحن ؟ قال : « هو المصارم فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة الفطر بعث الله الملائكة في كل بلاد ، فيهبطون الأرض ، فيقومون على أفواه السكك ، فينادون بصوت يسمع من خلق الله عز وجل إلا الجن والإنس ، فيقولون : يا أمة محمد ، اخرجوا إلى ربكم رب كريم يعطي الجزيل ويعفو عن الذنب العظيم ، فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل للملائكة : ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ » قال : « فتقول الملائكة : إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره » ، قال : « فيقول : فإني أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضاي ومغفرتي ، ويقول : عبادي ، سلوني ، فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم ، وعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني ، وعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الأخدود ، انصرفوا مغفورا لكم قد راضيتموني ورضيت عنكم ، فتفرح الملائكة وتستبشر بما أعطى الله عز وجل هذه الأمة إذا أفطروا من رمضان »
فضائل الأوقات · Hadith 109
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ،
- الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ
- حماد بن سليمان السدوسي البصري شيخ لنا يكنى أبا الحسين
- هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ،
- الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ،
- يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ
- أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ،
- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
