4575 حدثنا الربيع بن سليمان قثنا ابن وهب قال أخبرني سليمان بن بلال قثنا يحيى بن سعيد قال أخبرني عبيد ابن حنين أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث قال مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فلا أستطيع أن أسأله هيبة له حتى خرج حاجا فخرجت معه فلما رجع فكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك في حاجة فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت يا أمير المؤمنين من اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه قال تلك حفصة وعائشة فقلت له والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذه منذ سنة فما أستطيع هيبة لك قال فلا تفعل ما ظننت أن عندي من علم فسلني فإن كنت أعلمه أخبرتك قال وقال عمر والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله عز وجل فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم قال فبينا أنا في أمر أتأمره فقالت لي امرأتي لو صنعت كذا وكذا فقلت لها ومالك أنت ولما هاهنا وما تكلفك في أمر أريده فقالت واعجا لك يا ابن الخطاب ما تريد أن تراجع أنت وإن ابنتك لتراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان قال عمر فأخذت ردائي ثم أخرج مكاني حتى أدخل على حفصة فقلت لها يا بنية إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان فقالت حفصة والله إنه لنراجعنه فقلت تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله يا بنية لا تغرنك هذه التي قد أعجبها حسنها وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ثم خرجت حتى أدخل على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها فقالت لي أم سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب قد دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه فأخذتني والله أخذا فكسرتني عن بعض ما كنت فيه وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أنا أتاني بالخبر وإذا غاب كنت أنا آتية بالخبر ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا فقد امتلأت صدورنا منه فأتاني صاحبي الأنصاري فدق الباب فقال افتح افتح فقلت جاء الغساني فقال أشد من ذلك عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه فقلت رغم أنف حفصة وعائشة ثم أخذت ثوبي فأخرج حتى جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له يرتقى إليها بعجلة وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسود على رأس الدرجة فقلت هذا عمر فأذن لي قال عمر فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه على حصير ما بينه وبينه شيء وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وإن عند رجليه قرظا مصبوغا وعند رأسه أهبا معلقة فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وإنك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما ترضى أن يكون لهما الدنيا ولنا الآخرة
مسند أبي عوانة · Hadith 4575
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
