4572 حدثنا إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري قثنا عمر بن يونس اليمامي قثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل قال حدثني عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصا ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب قال عمر فقلت لأعلمن ذاك اليوم فدخلت على عائشة فقلت يا بنت أبي بكر لقد بلغ من شأنكن أن تؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ما لي ولك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك قال فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها يا حفصة لقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحبك ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت أشد بكاء فقلت لها أين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت هو في خزانته في المشربة أو المسربة فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على أسكفة المشربة مدلي رجليه على نقير من خشب وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر فناديت فقلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا فقلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا ثم رفعت صوتي فقلت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها ورفعت صوتي فأومأ إلي بيده فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره فإذا الحصير قد أثر عليه في جنبيه قال ونظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا في ناحية الغرفة وإذا أفيق معلق فابتدرت عيناي فقال ما يبكيك يا ابن الخطاب فقلت يا رسول الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك قال يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى قال ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت طلقتهن فإن الله عز وجل معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك وقلما تكلمت وحمدت الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله عز وجل يصدق قولي الذي أقول ونزلت هذه الآية آية التخيير ! 2 < عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن > 2 ! التحريم 5 ! 2 < وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير > 2 ! التحريم 4 وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أطلقتهن قال لا فقلت يا رسول الله إني دخلت المسجد والناس ينكتون بالحصى ويقولون يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن قال نعم إن شئت ثم لم أزل أحدثه حتى حسر الغضب عن وجهه وحتى كشر يضحك وكان من أحسن الناس ثغرا صلى الله عليه وسلم ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت أتشبث بالجذع ونزل كأنما يمشي على الأرض ما يمس بيده فقلت يا رسول الله إنما لبثت في الغرفة تسعة وعشرين قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشهر قد يكون تسعة وعشرين قال فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه قال فنزلت هذه الآية في ! 2 < وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم > 2 ! النساء 83 فكنت أنا استنبطت ذاك الأمر وأنزل الله عز وجل آية التخيير
مسند أبي عوانة · Hadith 4572
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
