أما بَعْدُ: فإِنَّ الدنيَا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ وَإن الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها فناظِرٌ كيف تعملون، فاتَّقُوا الدنيا، واتَّقوا النِّساءَ، فإِن أولَ فِتْنَة من بني إسرائيل كانت في النَّساءِ، ألا إِن بني آدم خُلِقوا على طبقات شَّتى منهم من يُولدُ مؤمِنًا، ويحيى مؤمِنًا، ويموتُ مُؤمنا، ومنهم من يُولَدُ كافِرًا، ويَحْيَى كافِرًا ويموتُ كافِرم، ومِنْهم مَنْ يُولَدُ مؤمِنا ويحيى مُؤمنًا، ويموتُ كافِرًا، ومِنْهم من يُولَدُ كافِرًا، ويَحْيَى كافِرًا ويموت مؤمنًا، ألا إِن الْغَضَب جَمْرةٌ توقد في جوف ابن آدم، ألا ترون إلى حُمْرَة عَينَيهِ وانتفاخ أَوْدَاجِه، فإذا وجدَ أحدُكُمْ شيئًا من ذلِكَ فالأرْضَ الأرضَ، ألا إِنَّ خير الرجال من كانَ بطئ الْغَضَبِ سَرِيعَ الرضا، وشَرَّ الرِّجالِ من كان سريعِ الغضبِ بطئ الرضا، فإِذا كان الرجُلُ بطئَ الغضَبِ بطئ الفئِ وسريع الغضب وسريِع الفَىْءٍ، فإنَّهَا بهَا ألا إِن خير التُّجَّار من كانَ حسن القضاء حَسَنَ الطلب، وشرَّ التجار من كان سيِّء القضاء سَيِّء الطلَبِ - فإذا كان الرَّجُلُ فإِنَّهَا بِهَا، ألا إِنّ لِكُلِّ غادرٍ لواءً يومَ القيامة بقدرِ غدرته، ألا وأكَبرُ الغَدْرِ غدرُ أمير عامّةٍ، ألا لا يَمْنَعَنَّ رجل (1) مهابة الناس أن يتكَلَّم بالحقِّ إذا علمه، ألا إنَّ أفضلَ الجهادِ كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائرٍ ألا إنَّ مثلَ ما بقى من الدنيا فيما مضى منها مثلُ ما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه". ط، حم، وعبد بن حميد، ت حسن، ع، ك، هب عن أبي سعيد، وروى هـ بعضه
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 4360
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
