حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، قَالَ: " يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ: فَعَرْضَتَانِ حِسَابٌ وَمَعَاذِيرُ، وَالْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ تَطَايُرُ الْكُتُبِ فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ " ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنْ قِبَلِهِ: « [البحر البسيط] قَدْ طَارَتِ الصُّحْفُ فِي الْأَيْدِي مُنَشَّرَةً ... فِيهَا السَّرَائِرُ وَالْجَبَّارُ مُطَّلِعُ فَكَيْفَ سَهْوُكَ وَالْأَنْبَاءُ وَاقِعَةٌ ... عَمَّا قَلِيلٍ وَلَا تَدْرِي بِمَا تَقَعُ إِمَّا الْجِنَانُ وَعَيْشٌ لَا انْقِضَاءَ لَهُ ... أَمِ الْجَحِيمُ فَلَا تُبْقِي وَلَا تَدَعُ تَهْوِي بِسُكَّانِهَا طَوْرًا وَتَرْفَعُهُ ... إِذَا رَجَوْا مَخْرَجًا مِنْ غَمِّهَا قُمِعُوا لِيَنْفَعِ الْعِلْمُ قَبْلَ الْمَوْتِ عَالِمَهُ ... قَدْ سَالَ قَوْمٌ بِهَا الرُّجْعَى فَمَا رَجَعُوا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: كَذَا رَوَاهُ عَامِرٌ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مُوسَى فَأَرْسَلَهُ؛ لِأَنَّ عَامِرًا مِمَّنْ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ مِنْ أَبِي مُوسَى وَأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَعَلَّمَ أَهْلَهَا الْقُرْآنَ وَرَوَاهُ مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْقُوفًا وَبَدَأْنَا بِذِكْرِ أُوَيْسٍ إِذْ هُوَ سَيِّدُ نُسَّاكِ التَّابِعِينَ وَثَنَّيْنَا بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عُرِفَ بِالنُّسُكِ وَاشْتُهِرَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ بِالْبَصْرَةِ فَقَدَّمْنَاهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْكُوفِيِّينَ؛ لِتَقَدُّمِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ: إِذِ الْبَصْرَةُ بُنِيَتْ قَبْلَ الْكُوفَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ بِالنُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ أَشْهَرُ وَأَقْدَمُ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ مِمَّنْ تَخَرَّجَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي النُّسُكِ وَالتَّعَبُّدِ وَمِنْهُ تَلَقَّنَ الْقُرْآنَ وَعَنْهُ أَخَذَ الطَّرِيقَةَ
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 1639
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ،
