حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلُّويَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَبَدَ اللهَ تَعَالَى ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّهُ أَخْطَأَ خَطِيئَةً خَافَ مِنْهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَأَتَى الْفَيَافِيَ فَنَادَاهَا: أَيَّتُهَا الْفَيَافِي الْكَثِيرَةُ رِمَالُهَا، الْكَثِيرَةُ عِضَاهُهَا، الْكَثِيرَةُ دَوَابُّهَا، الْكَثِيرَةُ قِلَاعُهَا، هَلْ فِيكِ مَكَانٌ يُوَارِينِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ؟ فَأَجَابَتْهُ الْفَيَافِي بِإِذْنِ اللهِ: يَا هَذَا، وَاللهِ مَا فِي نَبْتٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، فَكَيْفَ أُوَارِيكَ عَنِ اللهِ تَعَالَى؟ فَأَتَى الْبَحْرَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْبَحْرُ الْغَزِيرُ مَاؤُهُ، الْكَثِيرُ حِيتَانُهُ، هَلْ فِيكَ مَكَانٌ يُوَارِينِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ؟ فَأَجَابَهُ بِإِذْنِ اللهِ فَقَالَ: يَا هَذَا، وَاللهِ مَا فِي حَصَاةٍ وَلَا دَابَّةٍ إِلَّا وَبِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، فَكَيْفَ أُوَارِيكَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَأَتَى الْجِبَالَ فَقَالَ: يَا أَيَّتُهَا الْجِبَالُ الشَّوَامِخُ فِي السَّمَاءِ، الْكَثِيرَةُ غِيرَانُهَا، هَلْ فِيكِ مَكَانٌ يُوَارِينِي مِنْ رَبِّي تَعَالَى؟ فَقَالَتِ الْجِبَالُ: وَاللهِ مَا فِينَا مِنْ حَصَاةٍ وَلَا غَارٍ إِلَّا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ، فَأَيْنَ أُوَارِيكَ؟ قَالَ: فَأَقَامَ يَتَعَبَّدُ هُنَالِكَ وَيَلْتَمِسُ التَّوْبَةَ، حَتَّى حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَبَكَى فَقَالَ: يَا رَبِّ، اقْبِضْ رُوحِي فِي الْأَرْوَاحِ، وَجَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ، وَلَا تَبْعَثْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 1200
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُلُّويَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُقَاتِلٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
