حدثنا حميد قال أبو عبيد : وقد احتج قوم من أهل الرخصة بإقطاع عثمان من أقطع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالسواد ، ولذكر ذلك موضع يأتي فيه ، إن شاء الله . فهذا ما تكلموا فيه من الكراهية والرخصة ، وإنما كان اختلافهم في الأرضين المغلة التي يلزمها الخراج من ذوات المزارع والشجر فأما المساكن والدور بأرض السواد ، فما علمنا أحدا كره شراءها وحيازتها وسكناها . وقد اقتسمت الكوفة خططا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو أذن في ذلك ، ونزلها من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال ، منهم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعامر وحذيفة وسلمان وخباب وأبو مسعود وغيرهم ، ثم قدمها علي فيمن معه من الصحابة ، فأقام بها خلافته كلها ، ثم كان التابعون بعد بها . فما بلغنا أن أحدا منهم ارتاب بها ، ولا كان في نفسه منها شيء بحمد الله ونعمته . وكذلك سائر السواد . والحديث في هذا أكثر من أن يحصى . وكذلك أرض مصر مثل السواد
الأموال لابن زنجويه · Hadith 354
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
