قال أبو عبيد : فأرى حديث الشعبي هذا غير تلك الأحاديث . ألا ترى أن عمر إنما أوجب الخراج خاصة ، بأجرة مسماة في حديث مجالد ؟ وإنما مذهب الخراج الكراء . فكأنه أكرى كل جريب بدرهم وقفيز ، وألغى من ذلك النخل والشجر ، فلم يجعل لهما أجرة ، وهذه حجة لمن قال : إن السواد فيء للمسلمين ، وإنما أهلها عمال لهم فيها بكراء معلوم يؤدونه ، فيكون باقي ما تخرج الأرض لهم . وهذا لا يجوز إلا في الأرض البيضاء ، ولا يكون في النخل والشجر ؛ لأن قبالتهما لا تطيب بشيء مسمى ، فيكون بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ، وقبل أن يخلق . وهذا الذي كره الفقهاء من القبالة
الأموال لابن زنجويه · Hadith 264
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
