قال أبو عبيد : فإذا كانت مكة هذه سنتها ، أنها مناخ لمن سبق ، وأنها لا تباع رباعها ، ولا يطيب كراء بيوتها ، وأنها مسجد لجماعة الناس ، فكيف تكون هذه غنيمة ، فتقسم بين قوم يحوزونها دون الناس ، أو تكون فيئا تصير أرض خراج ، وهي أرض من أرض العرب الأميين الذين كان الحكم عليهم الإسلام أو القتل ، فإذا أسلموا كانت أرضهم أرض عشر ، ولا تكون خراجا أبدا ؟ فليست مكة تشبه شيئا من البلاد ، لما خصت به . فلا حجة لمن زعم أن الحكم عليها حكم غيرها . وليست تخلو بلاد العنوة ، سوى مكة من أن تكون غنيمة ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر أو فيئا ، كما فعل عمر بالسواد وغيره من أرض الشام ومصر
الأموال لابن زنجويه · Hadith 255
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
