قال أبو عبيد : فهذا هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ومن لا تجب عليه . ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين ، دون الإناث والأطفال وذلك أن الحكم كان عليهم القتل ، لو لم يؤدوها ، وأسقطها عن من لم يستحق القتل وهم الذرية . وقد جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن الذي ذكرناه : « أن على كل حالم دينارا » ، ما فيه تقوية لقول عمر . ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم خص الحالم دون المرأة والصبي وفي بعض كتبه : « الحالم والحالمة » فنرى - والله أعلم - أن المحفوظ المثبت من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه ، لأنه الأمر الذي عليه المسلمون . وبه كتب عمر إلى أمراء الأجناد . فإن يكن الذي فيه ذكر الحالمة محفوظا ، فإن وجهه عندي - والله أعلم - أن يكون ذلك كان في أول الإسلام ، إذ كان من نساء المشركين وأولادهم يقتلون مع رجالهم . وقد كان ذلك ثم نسخ وذكر الحجج في ذلك
الأموال لابن زنجويه · Hadith 146
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
