1507 - (1709) وَرَوَوْهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ. (1710) وَقَدْ عَرَفْنَا الْوَجْهَ الَّذِي رُوِيَ هَذَا مِنْهُ، وَلَيْسَ مِثْلُهُ يُحْتَجُّ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَائِحَهُمْ وَلَا مُنَاكَحَتَهُمْ، وَلَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافٍ لِلْكِتَابِ، وَلَا بَيْنَ حُكْمِ اللَّهِ وَبَيْنَ حُكْمِ رَسُولِهِ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ فَرْقٌ فِي شَيْءٍ، وَلَا كَانَ يَحْكُمُ بِحُكْمٍ يَدُلُّ الْكِتَابُ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ، وَلَكِنَّ السُّنَّةَ هِيَ الْمُفَسِّرَةُ لِلتَّنْزِيلِ، وَالْمُوَضِّحَةُ لِحُدُودِهِ وَشَرَائِعِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ حِينَ ذَكَرَ الْحُدُودَ، فَقَالَ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} فَجَعَلَهُ حُكْمًا عَامًّا فِي الظَّاهِرِ عَلَى كُلِّ مَنْ زَنَى، ثُمَّ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّيِّبَيْنِ بِالرَّجْمِ؟ وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ الْكِتَابِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا عَنَى بِالْآيَةِ الْبِكْرَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا. (1711) وَكَذَلِكَ لَمَّا ذَكَرَ الْفَرَائِضَ، فَقَالَ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] فَكَانَتِ الْآيَةُ شَامِلَةً لِكُلِّ وَلَدٍ،
الأموال - أبو عبيد · Hadith 1507
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
