1138 - (1200) وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ امْرَأَتَهَ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي طَوْقًا فِيهِ عِشْرُونَ مِثْقَالَا. فَقَالَ: أَدِّي عَنْهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُخِذَتْ فِيهَا حُقُوقٌ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ تِلْكَ الْحُقُوقُ، فَلَمْ يَدْعُهُمْ ذَلِكَ إِلَى إِسْقَاطِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهَُ حَقٌّ لَازِمٌ لَا يُزِيلُهُ شَيْءٌ، #85# وَلَكِنَّهُمْ فَدَوْا ذَلِكَ الْمَالَ بِغَيْرِهِ؛ إِذْ كَانَ أَيْسَرَ عَلَى مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ، فَكَذَلِكَ أَمْوَالُ التِّجَارَةِ، إِنَّمَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا أَنْ تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنْهَا أَنْفُسِهَا، فَكَانَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ مِنَ الْقَطْعِ وَالتَّبْعِيضِ، فَلِذَلِكَ تَرَخَّصُوا فِي الْقِيمَةِ. (1202) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي تِجَارَةٍ، فَقُوِّمَ مَتَاعُهُ، فَبَلَغَتْ زَكَاتُهُ قِيمَةَ ثَوْب تَامٍّ، أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ، فَأَخْرَجَهُ بِعَيْنِهِ، فَجَعَلَهُ زَكَاةَ مَالِهِ، كَانَ عِنْدَنَا مُحْسِنًا مُؤْدِيًا لِلزَّكَاةِ، وَإِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ قِيمَةً مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ. فَعَلَى هَذَا أَمْوَالُ التُّجَّارِ عِنْدَنَا، وَعَلَيْهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الزَّكَاةَ فَرْضٌ وَاجِبٌ فِيهَا.
الأموال - أبو عبيد · Hadith 1138
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
