1132 - (1191) وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَإِنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ «فِي الْمَالِ الَّذِي يُدَارُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا يَنِضُّ لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ». قَالَ: «وَأَمَّا الْعُرُوضُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ صَاحِبِهَا سِنِينَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى يَبِيعَهَا، ثُمَّ لَا يَكُونُ فِي ثَمَنِهَا إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عن الْمَالِ زَكَاةً مِنْ مَالٍ سِوَاهُ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ. (1192) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا قال سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ مَا يَنِضُّ وَمَا لَا يَنِضُّ فَرْقٌ. عَلَى ذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَإِنَّمَا أَجْمَعُوا عَنْ ضَمِّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ إِلَى سَائِرِ مَالِهِ النَّقْدِ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ زَكَاةٌ زَكَّاهُ، وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا فَرَّقَ مَا بَيْنَ النَّاضِّ وَغَيْرِهِ فِي الزَّكَاةِ قَبْلَ مَالِكٍ. (1193) قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ يَتَكَلَّمُ فِي الْفِقْهِ: إِنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ. وَاحْتَجَّ #84# بِأَنَّهُ إِنَّمَا أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِيهَا مَنْ أَوْجَبَهَا بِالتَّقْوِيمِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَالٍ الزَّكَاةُ فِي نَفْسِهِ وَالْقِيمَةُ سِوَى الْمَتَاعِ، فَأُسْقِطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَهَذَا عِنْدَنَا غَلَطٌ فِي التَّاوِيلِ؛ لَأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا السُّنَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ قَدْ يَجِبُ الْحَقُّ فِي الْمَالِ، ثُمَّ يَحُولُ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّا يَكُونُ إِعْطَاؤُهُ أَيْسَرَ عَلَى مُعْطِيهِ مِنَ الْأَصْلِ.
الأموال - أبو عبيد · Hadith 1132
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
