29 - حدثنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق العتكي ، قال : حدثنا وهب بن بقية ، قال : أنبأنا سعد بن عبد الكريم الواسطي ، عن أبي النعمان السعدي ، عن أبي الرجاء العطاردي ، عن أنس بن مالك ، قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزل عائشة رضي الله عنها في حاجة ، فقلت لها : أسرعي فإني تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهم عن ليلة النصف من شعبان ، فقالت : يا أنيس اجلس حتى أحدثك بحديث ليلة النصف من شعبان ، إن تلك الليلة كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل معي في لحافي ، فانتبهت من الليل فلم أجده ، فقمت فطفت في حجرات نسائه فلم أجده فقلت لعله ذهب إلى جاريته مارية القبطية فخرجت فمررت في المسجد فوقعت رجلي عليه وهو ساجد وهو يقول : « سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن بك فؤادي ، وهذه يدي جنيت بها على نفسي ، فيا عظيم ، هل يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم ، فاغفر لي » قالت : ثم رفع رأسه وهو يقول : « اللهم هب لي قلبا تقيا نقيا من الشر ، بريا لا كافرا ولا شقيا » ثم عاد فسجد ، وهو يقول : « أقول لك كما قال أخي داود عليه السلام : أعفر وجهي في التراب لسيدي وحق لوجه سيدي أن تعفر الوجوه لوجهه » ، ثم رفع رأسه فقلت : بأبي وأمي أنت ، قال : « يا حميراء ، أما تعلمين أن هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ؟ إن لله في هذه الليلة عتقاء من النار بقدر شعر غنم كلب » قلت : يا رسول الله ، وما بال شعر غنم كلب ؟ قال : « لم يكن في العرب قبيلة قوم أكبر غنما منهم ، لا أقول ستة نفر : مدمن خمر ، ولا عاق لوالديه ، ولا مصر على زنا ، ولا مصارم ، ولا مضرب ، ولا قتات »
فضائل الأوقات · Hadith 27
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
