1053 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا عَفَّانُ، نا أَبَانُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ [ص:468] الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، أَوْ قَالَ اخْتِيَالُهُ عِنْدَ صَدَقَتِهِ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ فِي الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ» . [ص:469] قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْمَحَبَّةُ وَالْبُغْضُ وَالْكَرَاهِيَةُ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، فَالْمَحَبَّةِ عِنْدَهُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ لَهُ بِإِكْرَامِ مُكْتَسِبِهِ، وَالْبُغْضُ وَالْكَرَاهِيَةُ بِمَعْنَى الذَّمِّ لَهُ بِإِهَانَةِ مُكْتَسِبِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَدْحُ وَالذَّمُّ بِالْقَوْلِ، فَقَوْلُهُ كَلَامُهُ، وَكَلَامُهُ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَهُمَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ يَرْجِعَانِ إِلَى الْإِرَادَةِ، فَمَحَبَّةُ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ تَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ [ص:470] إِكْرَامَهُمْ وَتَوْفِيقَهُمْ، وَبَغْضَهُ غَيْرَهُمْ، أَوْ مِنْ ذَمِّ فِعْلِهِ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِهَانَتَهُمْ وَخُذْلَانَهُمْ، وَمَحَبَّتِهِ الْخِصَالَ الْمَحْمُودَةَ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِكْرَامَ مُكْتَسِبِهَا، وَبَغْضِهِ الْخِصَالَ الْمَذْمُومَةَ يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِهَانَةَ مُكْتَسِبَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الأسماء والصفات · Hadith 1053
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
