494 - (481) حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ: كَانَ أَئِمَّةُ الْجُيُوشِ مِنَ #285# الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَالِحُ رُءُوسَ أَهْلِ الْحِصْنِ وَقَادَتَهُمْ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ، دُونَ عِلْمِ بَقِيَّةِ مَنْ فِي الْحِصْنِ مِنَ الرُّومِ، قَالَ: فَنَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ أُمَرَاءَ جُيُوشِهِ أَنْ لَا يَعْمَلُوا بِهِ، وَلَا يَقْبَلُوهُ مِمَّنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَكْتُبُوا كِتَابًا وَيُوَجِّهُوا بِهِ رَسُولًا وَشُهُودًا عَلَى جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحِصْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَمَالِيكَ لَهُمْ، فَيَجُوزُ حُكْمُهُمْ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَتْبَاعُ غَيْرَ مُخَالِفِينَ لِلرُّؤَسَاءِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا كَانَ مِنَ عقد النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ عَقَدَ وَصَالَحَ مِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ نَجْرَانَ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَنْ مَلَإٍ مِنْهُمْ، وَأَنَّ الْأَتْبَاعَ غَيْرُ خَارِجِينَ لَهُمْ مِنْ رَايٍ وَلَا مُسْتَكْرَهِينَ عَلَيْهِ، فَهَذَا مَا جَاءَ فِي أَصْلِ الصُّلْحِ وَسُنَّتِهِمْ، إِذَا كَانَ مِنْهُمْ نَكْثٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْمُقِيمُونَ بِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ: أَنَّهُ إِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَدَثًا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي أَصْلِ الشَّرْطِ: حَلَّ بِذَلِكَ دَمُهُ، وَلَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ اسْتِتَابَةٌ وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ.
الأموال - أبو عبيد · Hadith 494
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
