324- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : خَيْرُ وَلَدِ آدَمَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ , وَمُوسَى , وَعِيسَى , وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَخَيْرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبَعْدَ هَذَا , أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ ؛ فَلَوْ ذَهَبْنَا نَكْتُبُ حِكَايَاتِ الشُّيُوخِ , وَالأَسَانِيدِ , وَالرِّوَايَاتِ , لَطَالَ الْكِتَابُ , غَيْرَ أَنَّا نُؤْمِلُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ مَا كَتَبْنَا بُلْغَةً لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ , فَثِقُوا بِاللَّهِ , وَبِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى مُخَالِفِيكُمْ , فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ بِقُرْبِهِ , وَتَحْتَ كَنَفِهِ مَا دُمْتُمْ عَلَى الأَثَرِ , سَلَّمَ اللَّهُ لَكُمْ أَدْيَانَكُمْ وَأَمَانَاتِكُمْ , وَلَسْنَا نَأْمَنُ أَنْ تَرْتَفِعَ هَذِهِ النَّائِرَةُ وَتَشِيعَ فِي النَّاسِ فَيَنْزِلَ بِبَلَدِكُمْ أَمْرٌ لاَ تُطِيقُوهُ , فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ , وَانْصَحُوا لإِخْوَانِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَخْرِجُوا هَؤُلاَءِ الْمُبْتَدِعَةَ عَنْ بَلَدِكُمْ , وَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ صَاحِبَهُمُ الَّذِي أَسَّسَ لَهُمْ هَذَا مَطْرُودٌ عَنِ الْمَسَاجِدِ وَالطُّرُقَاتِ , مَا لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْمَسْتُورِينَ قَدْرٌ , قَدْ سُلِبَ عَقْلُهُ , وَتَاهَ عَلَى وَجْهِهِ , لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ كَلاَمَهُ إِلاَّ رَدَّ عَلَيْهِ بِالشَّتْمِ , أَخْزَاهُ اللَّهُ , وَأَخْزَى أَشْيَاعَهُ , فَإِنَّ أَشْيَاعَهُ هُمُ الأَخْسَرُونَ , وَشِيعَةُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ , مَسَّكَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , وَأَحْيَانَا وَأَمَاتَنَا عَلَيْهَا بِرَحْمَتِهِ , وَنَحْنُ خَائِفُونَ إِنْ صَحَّ هَذَا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْحَابِنَا أَجْمَعِينَ , أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْ هَذَا الْبَلَدِ الْمُجَاهِدُونَ وَأَهْلُ الْخَيْرِ , وَأَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ أَيَّامَ اللَّفْظِيَّةِ , فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَفِينَا , أَخْرِجُوا هَؤُلاَءِ الْمُبْتَدِعَةَ الْخُبَثَاءَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ , وَثِقُوا بِالنَّصْرِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ , فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ , جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ , وَأَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ , وَأَنْجَحِ مَنْ دَعَاهُ ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ , وَصَرَفَ عَنَّا وَعَنْكُمْ أَجْمَعِينَ الْفِتَنَ الْمَضَلَّةَ , وَسَلَّمْنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ بِمَنِّهِ وَقُدْرَتِهِ , فَرَأْيُكُمْ أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سَلاَمَتِكُمْ وَإِظْهَارِكُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَهْلَ مِلَّتِكُمْ لِيَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى مَا وَهَبَ مِنْ نُصْرَتِهِ لأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ , وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّلُ : هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ مَشَايِخُنَا , وَهَذَا نُسْخَتُهُ , قَدْ سَمِعْتُ أَكْثَرَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ , وَمِمَّنْ كَتَبَهُ عَنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ هَذَا الْكَلاَمُ , مِنْهُمُ الدُّورِيُّ , وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ , وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ , وَغَيْرُهُمْ , وَحَضَرْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرِ بْنِ شَرِيكٍ فِي طَاقِ الْمَحَامِلِ سَنَةَ حَجَجْنَا مَعَهُ , وَدَفَعَ إِلَيْهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ , وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ وَحْدَهُ , وَنَحْنُ نَاحِيَةً , وَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ , وَدَخَلَ هُوَ فَلَمْ نَدْخُلْ نَحْنُ , وَقَدْ كَانَ الْمَرُّوذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : انْتَظِرْنِي فِي الْمَخْرَمِ حَتَّى أَجِيءَ فَآخُذَ خَطَّ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِي أَمْرِ التِّرْمِذِيِّ , كَمَا أَخْرَجَهُ الشُّيُوخُ , فَقُلْتُ لَهُ : لَيْسَ ابْنُ الْمُنَادِي مَنْ يَأْتِيكَ , فَكَأَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ أَنِّي عَارِفٌ , نَسِيَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ , وَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنِّي , وَقَالَ : انْتَظِرْنِي , فَانْتَظَرْتُهُ بِبَابِ الْمَخْرَمِ , وَقَالَ لِي : خُذْ مَعَكَ شَيْئًا مِنْ فَوَائِدِهِ , فَلَمَّا كَانَ صَلاَةُ الْغَدَاةِ فَإِذَا بِهِ قَدْ جَاءَ وَحْدَهُ عَلَى حِمَارٍ , فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : أَنْتَ تَصْلُحُ لِلسَّفَرِ , فَصَلَّيْنَا الْغَدَاةَ بِبَابِ الْمَخْرَمِ , وَمَضَيْنَا إِلَى ابْنِ الْمُنَادِي , فَلَمَّا رَأَى أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ رَفَعَ قَدْرَهُ وَعَظَّمَهُ , غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْمُنَادِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَتْ مَعَهُ أَخْلاَقُ الأَحْدَاثِ مِنَ الْمِزَاحِ , وَغَيْرِ ذَلِكَ , فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , وَلَمْ أَكُنْ أَحْسَبُهُ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَطَالَ قُعُودُنَا مَعَهُ فِي الْحَدِيثِ , وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنَادِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَحْرُفًا حِسَانًا , فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ وَلَمْ يُذَاكِرْهُ الْمَرُّوذِيُّ بِشَيْءٍ مِمَّا جَاءَهُ لَهُ , فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ : هَاتِ , إِيشْ مَعَكَ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مِنْ فَوَائِدَ , أَخْرَجْتُهَا لَهُ , وَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ , فَلَمَّا صِرْنَا فِي الطَّرِيقِ , فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ : أَرَاكَ تُبْصِرُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ , أَوْ نَحْوَ مَا قَالَ : وَسُرَّ بِمَا رَآهُ مِنْ تَفَقُّدِي لِهَذِهِ الأَشْيَاءِ , وَلَمْ أَكُنْ أَظُنَّ أَنِّي أَحْتَاجُ أَنْ أَشْرَحَ مِنَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ هَذَا كُلَّهُ , فَلَمَّا كَتَبْتُ إِلَى أَصْحَابِنَا بِمَا كَانَ بِطَرَسُوسَ , كَتَبُوا هَذَا الْكِتَابَ وَأَلَّفُوهُ عَلَى هَذَا الَّذِي قَدْ كَتَبُوا بِهِ , وَهُوَ عَلَى مَا وَلَّفُوهُ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
كتاب السنة الخلال · Hadith 324
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
