حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَبُو يَعْلَى , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ , يَقُولُ: " إِنَّمَا هُمَا عَالِمَانِ عَالِمُ دُنْيَا وَعَالِمُ آخِرَةَ فَعَالِمُ الدُّنْيَا عِلْمُهُ مَنْشُورٌ وَعَالِمُ الْآخِرَةِ عِلْمُهُ مَسْتُورٌ فَاتَّبِعُواعَالِمَ الْآخِرَةِ , وَاحْذَرُوا عَالِمَ الدُّنْيَا لَا يَصُدَّكُمْ بِسُكْرِهِ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [التوبة: 34] الْآيَةَ تَفْسِيرُ الْأَحْبَارِ الْعُلَمَاءُ. وَالرُّهْبَانُ الْعُبَّادُ " ثُمَّ قَالَ الْفُضَيْلُ: «إِنَّ كَثِيرًا مِنْ عُلَمَائِكُمْ زِيُّهُ أَشْبَهُ بِزِيِّ كِسْرَى وَقَيْصَرٍ مِنْهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ لَكِنْ رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَسَمَوْا إِلَيْهِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: «الْعُلَمَاءِ كَثِيرٌ وَالْحُكَمَاءُ قَلِيلٌ , وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ الْحِكْمَةَ فَمَنْ أُوتِيَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِي خَيْرًا كَثِيرًا» وَقَالَ: «لَوْ كَانَ مَعَ عُلَمَائِنَا صَبْرٌ مَا غَدَوْا لِأَبْوَابِ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُلُوكَ» وَسَمِعْتُ رَجُلًا، يَقُولُ لِلْفُضَيْلِ: الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ: الْفُضَيْلُ: «الْحُكَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ» وَقَالَ رَجُلٌ لِلْفُضَيْلِ: الْعُلَمَاءُ كَثِيرٌ فَقَالَ الْفُضَيْلُ: «الْحُكَمَاءُ قَلِيلٌ» وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: «حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الْإِسْلَامِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْغُوَ مَعَ مَنْ يَلْغُو وَلَا أَنْ يَلْهُوَ مَعَ مَنْ يَلْهُو وَلَا يَسْهُوُ مَعَ مَنْ يَسْهُو وَيَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَى الْخَلْقِ حَاجَةٌ لَا إِلَى الْخُلَفَاءِ , فَمَنْ دُونَهُمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَوَايِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ»
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 11330
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
