حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلًا , يَقُولُ: «لَيْسَتِ الدَّارُ دَارَ إِقَامَةٍ وَإِنَّمَا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَيْهَا عُقُوبَةً أَلَا تَرَى كَيْفَ يَزْوِيهَا عَنْهُ وَيُمْرِرُ عَلَيْهِ بِالْجُوعِ مَرَّةً وَبِالْعُرْيِ مَرَّةً وَبِالْحَاجَةِ مَرَّةً كَمَا تَصْنَعُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ بِوَلَدِهَا تَسْقِيهِ مَرَّةً حَضِيضًا وَمَرَّةً صَبْرًا وَإِنَّمَا تُرِيدُ بِذَلِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ» قَالَ: وَقَالَ لِي الْفُضَيْلُ: «تُرِيدُ الْجَنَّةَ [ص:91] مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَتُرِيدُ أَنْ تَقِفَ الْمَوْقِفُ مَعَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَيِّ عَمَلٍ وَأَيُّ شَهْوَةٍ تَرَكْتَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَيُّ قَرِيبٍ بَاعَدْتَهُ فِي اللهِ وَأَيُّ بَعِيدٍ قَرَّبْتَهُ فِي اللهِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ فُضَيْلًا، يَقُولُ: " لَا يَتْرُكُ الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ حَتَّى يَحْتَالَ لَهُ بِكُلِّ وَجْهٍ فَيَسْتَخْرِجُ مِنْهُ مَا يُخْبِرُ بِهِ مِنْ عَمَلِهِ لَعَلَّهُ يَكُونُ كَثِيرَ الطَّوَافِ , فَيَقُولُ: مَا كَانَ أَحْلَى الطَّوَافَ اللَّيْلَةَ أَوْ يَكُونُ صَائِمًا فَيَقُولُ مَا أَثْقَلَ السَّحُورَ أَوْ مَا أَشَدَّ الْعَطَشَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ مُحَدِّثًا وَلَا مُتَكَلِّمًا وَلَا قَارِئًا وَإِنْ كُنْتَ بَلِيغًا قَالُوا: مَا أَبْلَغَهُ وَأَحْسَنَ حَدِيثَهُ وَأَحْسَنَ صَوْتَهُ فَيُعْجِبُكَ ذَلِكَ فَتَنْتَفِخُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَلِيغًا وَلَا حَسَنَ الصَّوْتِ قَالُوا لَيْسَ يُحْسِنُ يُحَدِّثُ وَلَيْسَ صَوْتُهُ بِحَسَنٍ أَحْزَنَكَ وَشَقَّ عَلَيْكَ فَتَكُونَ مُرَائِيًا وَإِذَا جَلَسْتَ فَتَكَلَّمَتَ وَلَمْ تُبَالِ مَنْ ذَمَّكَ وَمَنْ مَدَحَكَ مِنَ اللهِ فَتَكَلَّمَ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 11326
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
