حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كُنْتُ لَا أَزَالُ أَقُولُ لِأَبِي إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تَخْرُجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَأَنْ تَقْعُدَ بِهِ. قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الْقُرَى وَفِيهَا عَامِلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَوْ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى يُقَالُ لَهُ ابْنُ نَجِيحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثِ عُمَّالِهِمْ، فَشَهِدْنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا ابْنُ نَجِيحٍ قَدْ أُخْبِرَ بِطَاوُسٍ فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَكَلَّمَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ قُمْتُ إِلَيْهِ فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: بَلَى، مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَ بِي مَا رَأَيْتَ. قَالَ: فَمَضَى وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَقُولُ لِي شَيْئًا، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَنْزِلَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: «يَا لُكَعُ بَيْنَمَا أَنْتَ زَعَمْتَ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُمْ لِسَانَكَ». أَدْرَكَ طَاوُسٌ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَعُلَمَائِهِمْ وَأَعْلَامِهِمْ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَنَفَعَنَا بِهِمْ بِمَنِّهِ. وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. رَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَالْحَكَمُ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُوسٍ فَمِنْ غَرِيبِ حَدِيثِهِ مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ خَالُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ". شَكَّ سُفْيَانُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ: «وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ». وَلَمْ يَقُلْهَا سُلَيْمَانُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ. وَرَوَاهُ عَنْ طَاوُوسٍ، أَبُو الزُّبَيْرِ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ. فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ عَنْ قَيْسٍ عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَصِيرُ
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 4615
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
