حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني علي بن حسين ، أن حسين بن علي ، رضي الله عنه أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه (1) وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ، فقال : « ألا تصليان ؟ » فقلت : يا رسول الله إنا أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئا ، ثم سمعته وهو مول (2) يضرب فخذه ويقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (3) « وعن ثابت البناني رحمه الله بلغنا : » أن داود عليه السلام جزأ على أهل بيوته الصلاة ، فلم تكن تأتي ساعة من ليل أو نهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي « . وعن مجاهد رحمه الله : لما نزلت : اعملوا آل داود شكرا (4) قال داود عليه السلام لسليمان عليه السلام : إن الله قد ذكر الشكر ، فاكفني قيام النهار وأكفيك قيام الليل قال : لا أستطيع قال : فاكفني إلى صلاة الظهر فكفاه » . وعن ابن شبرمة رحمه الله : « لما نزلت : اعملوا آل داود شكرا اعتقبوا الليل فكنت لا ترى منهم إلا مصليا » وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم : « الصلاة ، الصلاة ، ثم يتلو هذه الآية : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى (5) » وأن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه حصر حصرا شديدا وتألب عليه العدو حتى اشتد ذلك على عمر رضي الله عنه فربما لم يقل فنقول : « لا يقوم الليلة كما كان يقوم فيكون أبكر ما يكون قياما فكان إذا انصرف يقرأ هذه الآية : وأمر أهلك بالصلاة » قال أسلم رحمه الله : وكنت أتيت عند عمر رضي الله عنه أنا ويرفأ فيقول : « قوما فصليا فوالله ما أستطيع أن أصلي ولا أستطيع أن أرقد ، وإني لأفتتح السورة فما أدري في أولها أو في آخرها من همي بالناس » وعن أبي عثمان النهدي : « تضيفت أبا هريرة رضي الله عنه سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أثلاثا » وعن أبي هريرة رضي الله عنه : « جزأت الليل ثلاثة أجزاء أصلي ثلثا وأنام ثلثا وأتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثا » وعن عمرو بن دينار : « قسمت الليل ثلاثة أثلاث أصلي ثلثا ، وأنام ثلثا ، وثلثا أحدث » وعن محمد بن طلحة بن مصرف رحمه الله قال : كان أبي يأمر نساءه وخدمه وبناته بقيام الليل ويقول : « صلوا ولو ركعتين في جوف الليل فإن الصلاة في جوف الليل تحط الأوزار وهي من أشرف أعمال الصالحين » وعن الهيثم بن جماز رحمه الله قال : « كانت لي امرأة لا تنام الليل ، كنت لا أصبر معها على السهر فكنت إذا نعست ترش علي الماء في أثقل ما أكون من النوم وتنبهني برجلها وتقول : أما تستحي من الله إلى كم هذا الغطيط ؟ فوالله إن كنت لأستحيي مما تصنع » وكانت بالبصرة امرأة إذا جنها الليل ونام كل ذي عين تخر ساجدة وتنادي في سجودها : يا رب أما لك عذاب تعذب به إلا النار فلا تزيد عليه حتى تصبح « وكانت باليمن امرأة عابدة إذا أمست تقول : يا نفس : الليلة ليلتك قومي فتعبدي لعله لا تكون لك ليلة سواها ، فتصلي الليل كله ، فإذا أصبحت تقول : يا نفس ، اليوم يومك ، قومي فتعبدي واجتهدي لعله لا يكون لك يوم غيره فتصوم وتعبد فلم يزل ذلك حالها ستين سنة أو أقل أو أكثر »
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · Hadith 92
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
