وعن يحيى بن أيوب حدثني ابن طاوس ، عن أبيه طاوس : أن أبا أيوب الأنصاري صلى مع أبي بكر رضي الله عنه بعد غروب الشمس قبل الصلاة ثم لم يصل مع عمر رضي الله عنه ثم صلى مع عثمان فذكر له ذلك . فقال : « إني صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صليت مع أبي بكر رضي الله عنه ، وفرقت (1) من عمر رضي الله عنه فلم أصل معه ، وصليت مع عثمان رضي الله عنه أنه لين » قال محمد بن نصر : وهذا عندي وهم . إنما الحديث في الركعتين بعد العصر لا في الركعتين قبل المغرب ، لأن المعروف عن عمر رضي الله عنه أنه كان ينكر ركعتين بعد العصر ويضرب عليهما . فأما الركعتان قبل المغرب فلا ، وقد رواه معمر عن ابن طاوس على ما قلنا وهو أحفظ من يحيى بن أيوب وأثبت وعن خالد بن معدان أنه كان يركع ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب لم يدعهما حتى لقي الله . وكان يقول : أن أبا الدرداء رضي الله عنه كان يركعهما ويقول : « لا أدعهما وإن ضربت بالسياط وقال عبد الله بن عمرو الثقفي : » رأيت جابر بن عبد الله يصلي ركعتين قبل المغرب « . وعن يحيى بن سعيد أنه صحب أنس بن مالك رضي الله عنه إلى الشام فلم يكن يترك ركعتين عند كل أذان » . وسئل سعيد بن المسيب رحمه الله عن الركعتين قبل المغرب . فقال : « ما رأيت فقيها يصليهما ليس سعد بن مالك » وفي رواية : كان المهاجرون لا يركعون الركعتين قبل المغرب وكانت الأنصار يركعونهما . وكان أنس رضي الله عنه يركعهما . وعن مجاهد رحمه الله ، قالت الأنصار : « لا نسمع أذانا إلا قمنا فصلينا » وعن الحسن بن محمد بن الحنفية رحمه الله أنه يقول : إن عند كل أذان ركعتين « . وسئل قتادة عن الركعتين قبل المغرب . فقال : كان أبو برزة رضي الله عنه يصليهما » وسأل رجل ابن عمر رضي الله عنه فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة . قال : « من الذين يحافظون على ركعتي الضحى . فقال : وأنتم تحافظون على الركعتين قبل المغرب . فقال ابن عمر رضي الله عنه : كنا نحدث أن أبواب السماء تفتح عند كل أذان » وعن ابن عباس رضي الله عنه : « صلاة الأوابين ما بين الأذان وإقامة المغرب » وعن سويد بن غفلة رحمه الله : « كنا نصلي الركعتين قبل المغرب وهي بدعة ابتدعناها في إمرة عثمان » وعن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه ، كان يقال : « ثلث صلوات صلاة الأوابين وصلاة المنيبين وصلاة التوابين . صلاة الأوابين ركعتان قبل صلاة الصبح ، وصلاة المنيبين صلاة الضحى ، وصلاة التوابين ركعتان قبل المغرب » ، وكان عبد الله بن بريدة رضي الله عنه ، ويحيى بن عقيل يصليان قبل المغرب ركعتين . وعن الحكم رحمه الله : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي قبل المغرب ركعتين . وسئل الحسن رحمه الله عنهما . فقال : « حسنتان والله جميلتان لمن أراد الله بهما » وعن سعيد بن المسيب رحمه الله : « حق على كل مؤمن إذا أذن أن يركع ركعتين » ، وكان الأعرج رحمه الله وعامر بن عبد الله بن الزبير رحمه الله يركعهما . وأوصى أنس بن مالك رضي الله عنه ولده أن لا يدعوهما وعن مكحول رحمه الله : « على المؤذن أن يركع ركعتين على إثر التأذين » وعن الحكم بن الصلت : « رأيت عراك بن مالك إذا أذن المؤذن بالمغرب قام فصلى سجدتين قبل الصلاة » وعن السكن بن حكيم : « رأيت علباء بن أحمر اليشكري إذا غربت الشمس قام فصلى ركعتين قبل المغرب » وعن عبيد الله بن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : « إن كان المؤذن ليؤذن بالمغرب ثم تقرع المجالس من الرجال يقومون يصلونها » وعن الفضل بن الحسن رحمه الله أنه كان يقول : « الركعتان اللتان تصليان بين يدي المغرب صلاة الأوابين » . وقال أحمد بن حنبل رحمه الله : « في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد ، أو قال : صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إلا أنه قال : لمن شاء فمن شاء صلى ، قيل له : قبل الأذان أم بين الأذان والإقامة ؟ فقال : بين الأذان والإقامة . ثم قال : وإن صلى إذا غربت الشمس وحلت الصلاة أي فهو جائز . قال : هذا شيء ينكره الناس وتبسم كالمتعجب ممن ينكر ذلك . وسئل عنهما فقال : أنا لا أفعله وإن فعله رجل لم يكن به بأس »
مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر] · Hadith 42
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
