يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ: أَحِبُّوا قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَقَدْ أَحَبَّنِى وَمْنَ أَبْغَضَ قُرَيْشًا فَقَدْ أَبْغَضَنِى، وَإِنَّ اللَّه تَعَالَى حَبَبَ إِلَىَّ قَوْمِى فَلَا أَتَعَجَّلُ لَهُمْ نقْمَةً، وَلَا أَسْتَكثِرُ لَهُمْ نعْمَةً، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرْيشٍ نَكَالًا، فَأذق آخِرَهَا نوَالًا، أَلَا إِنَّ اللَّه تَعَالَى عَلِمَ مَا فِى قَلبِى مِنْ حُبِّى لِقَوْمى فَسَرَّنى فِيهِمْ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (1)} فَجعَلَ الذِّكْرَ والشَّرَفَ لِقَوْمِى، فِى كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)} يَعْنِى قَوْمِى، فالحَمْدُ للَّه الَّذى جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِنْ قَوْمِى، وَالشَّهِيدَ من قَومِى، والأَئِمَّةَ مِنْ قَوْمِى إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَلَّبَ العِبَادَ ظَهْرًا وَبَطْنًا، فَكَانَ خَيْرَ العَربِ قُرَيْشٌ، وَهِى الشَّجَرَةُ المبَارَكَةُ الَّتِى قَالَ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- فِى كِتَابِهِ: {مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} -يَعْنِى بِهَا قُرَيْشًا- (أَصْلُهَا ثَابِتٌ) تَقُولُ أَصْلُهَا كَرَمٌ {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} (3) يَقُول: الشَّرف الذى شَرَّفَهمُ اللَّه بالإِسْلَامِ الَّذِى هَدَاهُمْ لَهُ، وَجَعَلَهُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ كِتَابِ اللَّه مُحْكَمَةً {لإِيِلَافِ قُرَيْشٍ} (4) إِلى آخِرِهَا. طب، وابن مردويه عن عدى بن حاتم (5).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 27448
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ: أَحِبُّوا قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ قُرَيْشًا فَقَدْ أَحَبَّنِى وَمْنَ أَبْغَضَ قُرَيْشًا فَقَدْ أَبْغَضَنِى، وَإِنَّ اللَّه تَعَالَى حَبَبَ إِلَىَّ قَوْمِى فَلَا أَتَعَجَّلُ لَهُمْ نقْمَةً، وَلَا أَسْتَكثِرُ لَهُمْ نعْمَةً، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرْيشٍ نَكَالًا، فَأذق آخِرَهَا نوَالًا، أَلَا إِنَّ اللَّه تَعَالَى عَلِمَ مَا فِى قَلبِى مِنْ حُبِّى لِقَوْمى فَسَرَّنى فِيهِمْ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (1)} فَجعَلَ الذِّكْرَ والشَّرَفَ لِقَوْمِى، فِى كِتَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)} يَعْنِى قَوْمِى، فالحَمْدُ للَّه الَّذى جَعَلَ الصِّدِّيقَ مِنْ قَوْمِى، وَالشَّهِيدَ من قَومِى، والأَئِمَّةَ مِنْ قَوْمِى إِنَّ اللَّه تَعَالَى قَلَّبَ العِبَادَ ظَهْرًا وَبَطْنًا، فَكَانَ خَيْرَ العَربِ قُرَيْشٌ، وَهِى الشَّجَرَةُ المبَارَكَةُ الَّتِى قَالَ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- فِى كِتَابِهِ: {مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} -يَعْنِى بِهَا قُرَيْشًا- (أَصْلُهَا ثَابِتٌ) تَقُولُ أَصْلُهَا كَرَمٌ {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} (3) يَقُول: الشَّرف الذى شَرَّفَهمُ اللَّه بالإِسْلَامِ الَّذِى هَدَاهُمْ لَهُ، وَجَعَلَهُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ كِتَابِ اللَّه مُحْكَمَةً {لإِيِلَافِ قُرَيْشٍ} (4) إِلى آخِرِهَا
