يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: لا تُهِيجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ، أَبِهَذَا أَمَرْتُكُم؟ أَلَمْ عَنْ هَذَا أَنْهَكُمْ، أَوَ لَيْسَ إِنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ، وَيُهيِّجُ العَدَاوَةَ بَيْنَ الإخْوانِ [ذَرُوا المِرَاءَ تَأمَنُوا فِتْنَتَهُ] ذروا المراء فإِنَّ المراء يورث الشك ويحبط العمل، ذروا المراء (*)؛ فَإنَّ المُؤمِنَ لا يُمَارِى، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ المُمَارِىَ قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُه، ذَرُوا المِرَاءَ، فَيَكْفِى بكَ إثْمًا أَنْ لا تَزَالَ مُمَارِيًا، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ المُمَارِىَ لا شَفِيعَ لهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّى زعِيم بِثَلاثَةِ أَبْيَاتٍ فِى الْجَنَّة: فِى رَبَضهَا، وَأَعْلاَهَا، وأَسْفَلِهَا لِمَنْ تَركَ المِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا نَهانِى عَنْهُ رَبِّى بَعْد عِبَادَةِ الأَوثَانِ، وشُرْبِ الْخَمْرِ، ذَرُوا المِرَاءَ؛ فَإِنَّ الشَيْطَانَ قَد أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ وَلَكِنْ قَدْ رَضِىَ بِالتَّحْرِيشِ، وَهُوَ المِرَاءُ فِى الدِّينِ، ذَرُوا المِرَاءَ، فَإِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلى إحدَى وَسَبْعينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارى عَلى اثْنَثَيْن وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنَّ أُمَّتِى سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَة كُلُّهَا عَلَى الضَّلالةِ إِلا السَّوادَ الأعْظَمَ، مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْه وَأَصْحَابِى، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِى الدِّينِ -دِينِ اللهِ- وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ . الديلمى عن أبى الدرداء، وأبى أمامة، وأنس، وواثلة معًا (1).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 26809
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
