يا ابن مسعود: هل تدرى أى عرى الإيمان أوثق؟ أوثق [عرى] الإيمان الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله، يا ابن مسعود: هل تدرى أى المؤمنين أفضل؟ أفضل الناس أحسنهم عملا إذا فقهوا في دينهم، يا ابن مسعود: هل تدرى أى المؤمنين أعلم؟ أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان في عمله تقصير، وإن كان يزحف على استه زحفا، يا ابن مسعود: هل علمت أن بنى إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها إلا ثلاث فرق وهلك سائرهن، فرقة أقامت في الملوك والجبابرة فدعت إلى دين عيسى، فأخذت وقتلت ونشرت بالمناشير، وحرقت بالنيران، فصبرت حتى لحقت بالله ثم قامت طائفة أخرى لم تكن لهم قوة، ولم تطق القيام بالقسط فلحقت بالجبال فتعبدت وترهبت، وهم الذين ذكرهم الله فقال: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ}، هم الذين آمنوا بى وصدقونى {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} الذين لم يؤمنوا بى ولم يصدقونى، ولم يرعوها حق رعايتها وهم الذين فسقهم الله. عبد بن حميد، والحكيم، طب، ك، هب عن ابن مسعود (2).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 26740
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
