حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُمَرَ أَبِي الْمُهَاجِرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشُّمَيْطَ أَخَا أَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ وَهُوَ يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ، وَوَصَفَ أَهْلَ الدُّنْيَا وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْغَفْلَةِ فَقَالَ: " حَيَارَى سُكَارَى، فَارِسُهُمْ يَرْكُضُ رَكْضًا، وَبْيَدَقُهُمْ يَسْعَى سَعْيًا، عَشِقُوا الدُّنْيَا وَلَزِمَتْ بِأُمِّ رُءُوسِهِمْ، يَرْتَضِعُونَهَا لَا يَنْفَطِمُونَ مِنْ رَضَاعِهَا، وَإِذَا أَحْدَثَ اللهُ تَعَالَى لِأَحَدِهِمْ نِعْمَةً أَحْدَثَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَعَلَّقَ مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَحْمَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: تَعَالَوْا فَانْظُرُوا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَقُولُونَ: لَا حَسَنٌ وَاللهِ وَلَا جَمِيلٌ، إِنْ يَكُنْ مِنْ حَلَالٍ فَقَدْ أَسْرَفْتُ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْ حَرَامٍ فَثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: يَا وَيْحَنَا يَا لَيْتَ لَنَا مَا أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ، ذَرُوهُمْ عِبَادَ اللهِ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ فَالُوذَجِهِمْ وَرَوْدَجِهِمْ، فَكُلْ يَوْمًا بَقْلًا، وَيَوْمًا خَلًّا، وَيَوْمًا مِلْحًا، وَالْمَوْعِدُ اللهُ، يَطْلُبُونَ لِأَوْلَادِهِمُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهُمْ عَلَى أَيْتَامِ الْمَسَاكِينِ، فَيَذْهَبُ الصَّبِيُّ إِلَى أُمِّهِ فَيُجَاذِبُهَا خِمَارَهَا فَيَقُولُ: اطْلُبِي لَنَا سَمْنًا وَعَسَلًا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ مَعَ ابْنِ فُلَانٍ سَمْنًا وَعَسَلًا، فَتَقُولُ لَهُ أُمُّهُ: إِنَّهُ كَثِيرٌ لَكَ مِنْ حَيْثُ أَصَبْتُ لَكَ الْخُبْزَ وَالْمِلْحَ، يَشْتَرِي أَحَدُهُمُ الْأَمَةَ الْعَجْمَاءَ قَدْ أُخْرِجَتْ مِنْ دَارِ الْمُشْرِكِينَ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُفَقِّهُهَا فِي الدِّينِ، وَلَا يُعَلِّمُهَا شَيْئًا مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ، فَتَلْبَسُ الْوَشْيَ، وَتُحَلَّى بِالذَّهَبِ، ثُمَّ تَخْطِرُ عَلَى فُسَّاقِ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ، فَإِنْ جَنَتْ جِنَايَةً تَبِعَهُ ذَلِكَ مَا سَاءَهُ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 3516
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
