حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا الحسن بن الصباح البزار ، ثنا إسحاق بن بنت داود بن أبي هند ، أنبأ عباد بن راشد البصري ، عن ثابت البناني قال : كنت عند أنس بن مالك إذ قدم عليه ابن له من غزاة له ، يقال له أبو بكر ، فسأله ، فقال : ألا أخبرك عن صاحبنا ، فلان ؟ بينا نحن قافلين في غزاتنا ، إذ ثار وهو يقول : واأهلاه واأهلاه ، فثرنا إليه ، وظننا أن عارضا عرض له ، فقلنا : ما لك ؟ فقال : إني كنت أحدث نفسي ألا أتزوج حتى أستشهد ، فيزوجني الله تعالى من حور العين ، فلما طالت علي الشهادة ، قلت في سفري هذا : إن أنا رجعت هذه المرة تزوجت ، فأتاني آت قبيل في المنام ، فقال : أنت القائل : إن رجعت تزوجت ؟ قم فقد زوجك الله العيناء ، فانطلق بي إلى روضة خضراء معشبة ، فيها عشر جوار ، بيد كل واحدة صنعة تصنعها ، لم أر مثلهن في الحسن والجمال ، فقلت : فيكن العيناء ؟ فقلن : نحن من خدمها ، وهي أمامك فمضيت ، فإذا روضة أعشب من الأولى وأحسن ، فيها عشرون جارية (1) ، في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر إليهن بشيء في الحسن والجمال ، قلت : فيكن العيناء ؟ قلن : نحن من خدمها ، وهي أمامك ، فمضيت ، فإذا أنا بروضة ، وهي أعشب من الأولى والثانية في الحسن ، فيها أربعون جارية ، في يد كل واحدة منهن صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليها بشىء في الحسن والجمال ، قلت : فيكن العيناء ؟ قلن : نحن من خدمها ، وهي أمامك ، فمضيت ، فإذا أنا بياقوتة مجوفة فيها سرير عليه امرأة قد فضل جنباها السرير ، قلت : أنت العيناء ؟ قالت : نعم مرحبا ، فذهبت أضع يدي عليها ، قالت : مه ؛ إن فيك شيئا من الروح بعد ، ولكن تفطر عندنا الليلة ، قال : فانتبهت ، قال : فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى المنادي : يا خيل الله اركبي ، قال : فركبنا ، فصافنا العدو ، قال : فإني لأنظر إلى الرجل ، وأنظر إلى الشمس ، وأذكر حديثه ، فما أدري رأسه سقط أم الشمس سقطت وقرئ على الشافعي ، وأنا أسمع في يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الآخر من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة قال :
الفوائد الشهير بالغيلانيات · Hadith 924
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
