ثنا إبراهيم الحربي ، ثنا الحسن بن عبد العزيز ، عن الحارث عن ابن وهب ، قال : حدثني بكر بن مضر ، أن عبد الكريم بن الحارث ، حدثه ، عن رجل ، « أنهم كانوا مرابطين حصنا ، فخرج رجلان إلى الجيش ، فقال أحدهما لصاحبه : هل لك أن تغتسل ؛ لعل الله يعرضنا للشهادة ؟ فقال صاحبه : ما أريد أن أغتسل ، فاغتسل صاحبه فلما فرغ أقبل من الحصن ، فأصاب الرجل صخرة ، فمررت بهم وهم يجرونه إلى خيامهم ، فسألتهم : ما شأنه ؟ فأخبروني الخبر ، فانصرفت إلى أصحابي ، ثم رجعت إليهم ، فأقمت عندهم وهم يشكون : هل مات إذ عاد فيه الروح ، فبينا هو كذلك إذ ضحك ، فقلنا : إنه حي ، ثم مكث مليا ، ثم ضحك ، ثم مكثنا مليا ، ثم بكا ، ففتح عينيه ، فقلنا : أبشر يا فلان ، فلا بأس عليك ، فقلنا : وقد رأينا منك عجبا ، نحن نظن أنك قد مت إذ ضحكت ، ثم مكثت مليا ، قال : إني لما أصابني ما أصابني أتاني رجل ، فأخذ بيدي ، فمضى بي إلى قصر من ياقوت ، فوقف بي على الباب ، فخرج إلي غلمان مشمرين لم أر مثلهم ، فقالوا : مرحبا بسيدنا ، فقلت : من أنتم بارك الله فيكم ؟ قالوا : نحن خلقنا لك ، ثم مضى بي حتى أتى بي قصرا آخر ، وخرج إلي منه غلمان مشمرين هم أفضل من الأولين ، فقالوا : مرحبا وأهلا بسيدنا ، فقلت : لمن أنتم بارك الله فيكم ؟ فقالوا : نحن خلقنا لك ، ثم مضى بي إلى بيت لا أدري من ياقوت ، أو من زبرجد ، أو لؤلؤ ، فخرج إلي غلمان مشمرين سوى الأولين ، فقالوا مثل ما قال الأولون ، وقال لهم مثل ذلك ، فوقف بي على باب البيت ، فإذا بيت مبسوط : فيه فرش موضوعة بعضها فوق بعض ، ونمارق مبسوطة ، فأدخلني البيت ، وفيه بابان ، فألقيت نفسي بين الوسادتين ، فقال : أقسمت عليك إلا ألقيت نفسك على هذه الفرش ؛ فإنك قد نصبت في يومك هذا ، فقمت فانضجعت على تلك الفرش على وطاء لم أضع جنبي على مثله قط ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت حسا من أحد البابين ، فإذا أنا بامرأة لم أر مثلها ، عليها من الحلي والثياب ، ولا مثل جمالها ، فأقبلت حتى وقفت علي لم تتخطى في تلك النمارق ، ولكن أقبلت بين السماطين حتى وقفت وسلمت ، فرددت عليها السلام ، فقلت : من أنت بارك الله فيك ؟ قالت : أنا زوجتك من الحور العين ، فضحكت فرحا بها ، فأقامت تحدثني : وتذاكرني أمر نساء أهل الدنيا ، كان ذلك معها في كتاب ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت حسا من الشق (1) الآخر ، فإذا أنا بامرأة لم أر مثلها ، ولا مثل حليها وجمالها ، فأقبلت حتى وقفت كنحو ما صنعت صاحبتها ، ثم مكثت ، فحدثتني وأقصرت الأخرى ، وفرغتني لها ، فأهويت بيدي إلى إحداهما ، فقالت : كما أنت ؛ إن ذلك لم يأن لك ، إن ذلك مع صلاة الظهر ، فما أدري ، أقالت ذلك أم رمي بي إلى صحراء لم أر منهن أحدا ، فبكيت عند ذلك ، فقال الرجل : فما صليت الظهر ، أو عند الظهر حتى قبضه الله عز وجل »
الفوائد الشهير بالغيلانيات · Hadith 919
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
