أَبْشِرُوا بالْمَهْدِىّ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ عتْرَتى يخْرُجُ في اخْتِلافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلْزَالَةٍ، فيَملأُ الأرْضَ قِسْطًا وعدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلمًا وَجَوْرًا، ويْرضَى عَنْه سَاكِنُ السَّمَاءِ وسَاكِنُ الأَرْضِ وَيَقْسِمُ المالَ صِحَاحًا، قالوا: وَمَا صِحَاحًا؟ قال: بالسَّوِيَّةِ. ويمَلأُ قُلُوبَ أمَّة محمدٍ غِنًى وَيسَعُهمْ عَدْلُهُ حتَّى إنَّه يأمُرُ مُنَادِيًا يُنادِى، فينادِى: مَنْ له حاجَةٌ إلىَّ؟ فما يأتيه أحدٌ إلَّا رَجُلٌ واحِدٌ فيأتيه فيسألُه، فيقول: ائتِ السَّادِنَ (1) حتَّى يُعْطيَك فيأتيهِ فيقولُ: أنَا رسول المهديِّ إليْكَ لِتُعْطِيَنى مالًا. فيقولُ: احْثِ فَيَحْثِى ولا يستطيع أنْ يحملَهُ فَيُلْقِى حتَّى يكونَ قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُمِلَهُ، فَيَخْرُجَ بِه فَيَنْدَمَ وَيَقُولُ أَنا كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّة محمد نفْسًا كُلُّهم دُعِىَ إلى هذَا المالِ فَتَرَكَهُ غيْرِى. فَيَرُدُّ علَيْه فيقولُ: إِنَّا لا نَقْبلُ شيْئًا أعطيناهُ فيْلبَثُ في ذلِكَ ثلاثًا (2) أو سبْعًا أو ثمانيًا أو تسع سنين ولا خيْرَ في الحياةِ بعْدَهُ". حم، والباوردى عن أبي سعيد (3) (في الأزهر حم ع بإسنادين رجالهما ثقات) (4).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 126
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
