حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: أنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى في البيت كسرة ملقاة، فمشى إليها، فرفعها ومسحها، وقال: ((يا عائشة! أحسني مجاورة نعم الله، فقلما نفرت من قومٍ فكادت ترجع إليهم)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فرأس النعم: الدين، ونور التوحيد: معرفة بالقلب، وشهادة باللسان أن لا إله إلا الله، فرأس نعم الدنيا: هذا الجسد الذي هو قالب لهذه النعمة الفائقة للنعم، وإن الله تعالى أنعم عليك بنور التوحيد حتى عرفته، ثم وضع لك حول قلبك في صدرك بيدراً من الأنوار، يتربى فيها نور المعرفة،وأنعم عليك بهذا القالب المجسد، ووضع حوله بيدراً من نعم الدنيا، يتربى فيها هذا الجسد، وأمرت بحسن مجاورة نعم هذين.فحسن المجاورة مع نور المعرفة: أن تنكر كل شيء سواه، وأن لا تؤثر عليه أحداً، وأن لا تقرن بمشيئاته مشيئات نفس، وأن لا يلهيك الهوى عن الوله إلى الله تعالى في كل حالاتك، وحسن مجاورة نعم الجسد: أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا له، وبرضاه.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1541
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
