Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1507 chevron_right

Sahih


نا عبد الجبار، قال: نا سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد كنت أكره لكم أن تقولوا: ما شاء الله، وما شاء محمدٌ، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمدٌ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالرب تعالى واحد، وجعل ربوبيته في الغيب، وخلق العباد في الغيب، وأوله قلوبهم إليه، وقررهم كلهم بالعبودة له، وعلى ذلك فطرهم، فكلهم يفزعون عند الحاجة إلى اسم الله الذي جعله موله قلوبهم، فثبت فريق منهم على إخلاصه، وأشرك فريق منهم، وذلك قوله تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون. ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون}.فجعل أمور العباد كلها يوصلها إليهم في الغيب، قد ستر أمورهم بالأسباب، وقال: أنا الرزاق، ثم جعل أرزاقهم في ماء الحيوان تحت العرش، ثم وكل به ملائكة القطر، ثم سخر السحاب لقبوله، وسخر الرياح ليجعل كسف السحاب ركاماً، ويبسطه كيف يشاء، ثم يأمر السحاب أن يدر بالقطر مطراً، ثم أمر الأرض أن تقبله ودائع، ثم أمر الأرض أن تنفجر عن ذلك القطر في أصلب موضع منها من أجواف الصخور من الجبال، وذلك قوله تعالى: {أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع في الأرض}.وقوله تعالى: {وفجرنا الأرض عيوناً}، وقوله: {وفجرنا فيها من العيون}، ثم علم الآدميين أن يحرثوا الأرض، ثم أمر الأرض أن تنبت من كل زوج بهيج.وقال تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت}. وقال تعالى: {أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون}، ثم أمر الشمس أن تسير سيرها على وجه الأرض لتربية هذه النبات والثمار، ثم أمر الرياح عند الحصاد أن تذروه، ثم علم الآدميين طحنه وخبزه، وأنزل النار، وجعلها في الشجر الأخضر.وقال في تنزيله: {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون}، فالنار موجودة في كل خشبة تحتك بالأخرى، فتوري ناراً، فقال: {أفرأيتم النار التي تورون. أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون} الآية، ثم قال: {نحن جعلناها تذكرةً ومتاعاً للمقوين} الآية.ومن اللباس علم غزل قطنه ونسجه، وغسله وخياطته حتى يكتسوا، وكذلك سائر الأشياء التي اضطر إليها الآدمي، فهذه كلها أسباب، والآدمي يرى ما ظهر من هذه الأشياء التي ذكرناها، وفي باطنها ربوبية، وهو الذي دبر هذا كله من القدرة، وأمضى التدبير بمشيئته، وأوصل إلى العباد قضيته في خفاء.فالعباد إنما يرون المطر والحر، والبرد والرياح، والأرض والماء،والزرع والحصاد، والأيدي التي تتداوله، وربوبيته في جميع الأشياء قائمة، لا يكون شيء إلا بإذنه، ولا يقوم إلا به، ولا يدوم إلا به، فقلوب الآدميين ونفوسهم معلقة بالأسباب التي يرونها، فإذا احتاجوا إلى شيء، طلبوا ذلك الشيء من مظانه الذي هناك عاينوه، فمن الله على الموحدين بمعرفته بأن الرب واحد، والوله بالقلوب في الحوائج إلى الواحد الذي اسمه الله الذي خرجت هذه الأشياء كلها من ذلك الاسم.ولذلك أمروا أن يتناولوا شيئاً ويبتدئوا في كل أمر بقول: بسم الله؛ كأنه يقول: هذا الشيء بهذا الاسم أخرج، ومنه أخرج، ومن حرم المنة، بقي مع الأسباب، قلوبهم معلقة بها، مفتونة فيها، فاتخذوا من دونه ولياً، فعبدوه، ثم قالوا: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}، فقالت الرسل لهم: {أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً}.حتى قال إبراهيم لقومه: {أفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله}. والأف: كلمة جامعة للشتم والضعة.وأنزل على المؤمنين تعليماً للحجة: {وإلاهكم إلهٌ واحدٌ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}، فقال المشركون: أرنا بذل آية أنه واحد،فأنزل الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماءٍ فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابةٍ وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآياتٍ لقومٍ يعقلون}، فأخبر أن العقل يدل عليه بما أراهم من قدرته، وقال تعالى: {ما اتخذ الله من ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذاً لذهب كل إلهٍ بما خلق ولعلا بعضهم على بعضٍ سبحان الله عما يصفون} الآية.وأهل اليقين طلبوه من المظان نفساً وجسداً، ومن القلوب إخلاصاً ويقيناً، فمن ضعف يقينه، كان السبب بين عينيه، فإذا طلب شيئاً، طلبه من السبب قلباً ونفساً، فإذا فاته منها شيء، تلهف وأسف على الفوت، ولام وذم، وتردد واضطرب حتى يخرج دينه، ويسقم إيمانه، وإذا صار إلى القول يقول: لا يكون إلا ما شاء الله، ولا يكون إلا ما قدر الله، ولا يكون إلا ما قضى الله، فإذا قضى فلا يقوم شيء ولا يدوم إلا بالله، فإذا علم أن الكون من الله، والدوام بالله، كان هذا من علم النور، وإنما هو كلطخة واحدة، ثم يخفي في صدره هذا العلم حتى لا يشرق نوره، وإنما كانت شررة أو كلمحة أو برقة، ثم ذهبت، وبقي العبد مع الشرك في السبب، فكلما لحظ العبد إلى شيء من هذه الأسباب دونه، فقد أتى بالشرك رجاءه ورجاء خلقه، وأمله وأمل خلقه، فإذا رأى السحاب، استبشر، وإذا هاجت الرياح، استبشر، وإذا أنبتت الأرض، ابتهج، وإذا أثمرت، أكل مع الفرح، ثم أشر وبطر؛ لأن قلبه في غفلة عن الله.قال أبو عبد الله:فهذا قلب الموحد، وقلب الكافر في غلفة، فقلب هذا المؤمن متعلق بالأسباب غافل، وقلب الكافر أغلف فالغلفة غلاف القلب.والغفلة: حجاب القلب، وهو هذه الأسباب التي ذكرنا، وقد انشق عنه الغلاف الذي كان في وقت الكفر، وبقيت الغفلة، فهذه الغفلة لا يذهبها إلا ذكر الله، فلا يزال الذكر الدائم يذيبها بحرارة الحياة التي يزاد القلب بالذكر، حتى يهتك حجاب الأسباب كلها، ويذهب الخفاء، وتصير الأمور كالمعاينة له، فهو يمضي في الأسباب، ولا يغفل عن الله، فيقبلها من عنده، فإذا هاجت الريح، استبشر بصنيع الله؛ لأنه علم أنه هو الذي أرسلها بشرى بين يدي رحمته، ثم لما رأى تراكم السحاب، استبشر بصنيع الله، ثم يرى المطر سقيا كما قال الله: {فأنزلنا من السماء ماءاً فأسقيناكموه}، ثم يرى الزرع زراعة الله كما قال تعالى: {أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون}.ثم رأى الأشياء كلها خلقه، مسخرين لحوائجه، والآخر غافل عن هذا كله، إنما يرى الشيء الذي بين يديه من هذه الأشياء، فيفتتن، فإذا افتقد السبب، اضطرب وتردد حتى يقع في المهالك، فالأشياء كلها في الأسباب مغيبة، سترها ربها في الأسباب، وأخفى ربوبيته؛ ليكون إيمان العباد في الغيب كله، وبالغيب كله؛ لأن مديح العباد في إيمانهم بالغيب، فكما جعل نفسه غيباً عن العباد، كذلك جعل أموره وربوبيته غيباً عن العباد.فأهل اليقين هتكوا هذه الحجب بقوة نور اليقين حتى انكشف لهم الغطاء، ووصلوا إليه، فقبلوا هذا كله عنه على بصيرة، ففضل الله تعالى هذه الأمة باليقين، حتى صار ما بقي فيهم من الشرك أخفى من دبيب النملة في القلة والرقة، فهذا مدح لهذه الأمة.ألا ترى أنه قال: ((أخفى في أمتي))، وقال في حديث أبي بكر: ((أخفى فيكم)) يعلمهم فضيلة هذه الأمة على سائر الأمم أن شرك الأسباب ذاب فيهم، وتلاشى بفضل يقينهم، حتى صار أخفى من دبيب النمل؛ لأن دبيب النمل لا يؤثر على الصفا، وكذلك ما بقي من شرك الأسباب لا يؤثر على أهل اليقين ما يعرض لهم من خواطر الأسباب؛ لأن قلوبهم قد صلبت بالله، وصارت كزبر الحديد والصخر.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1507

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • حُذَيْفَةَ
  • رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ
  • عبد الملك ابن عمير
  • سُفْيَانَ،
  • عَبْدُ الْجَبَّارِ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books