نا الجارود، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة: أنه قال: يقول الشيطان: كيف ينجو مني ابن آدم، وأنا في صدره، فإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه؟!فهذا تحقيق ذلك أيضاً، وإنما يطير إلى الرأس في وقت الغضب؛ لأن العقل في الرأس، وإشراقه من الرأس إلى الصدر؛ لينظر عين الفؤاد بنور العقل، فيميز بين الأمور، ويدبر، فإذا رأى الشيطان الغضب قد هاج من الآدمي، طار إلى رأسه، حتى يحجب العقل عن أن يشرق في الصدر.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)).فمجرى الدم: هي العروق المشتملة على جميع الجسد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي المليح؛ حيث أمره أن يطعن بالسبابة في فخذه اليسرى، يدل على تحقيق هذه الأحاديث الذي ذكرناها: أنه متشاعب في الجسد، ثم سلطانه ومقعده في الصدر في وقت الوسوسة.وروي أبو الأشهب، عن يحيى بن أبي كثير، قال: الوسواس له باب في صدر ابن آدم يوسوس إليه منه.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1383
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
