Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1331 chevron_right


نا سفيان بن وكيع، قال: أنا جميع بن عمر العجلي، قال: نا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة، عن ابنٍ لأبي هالة، عن الحسن بن علي، عن خاله هند بن أبي هالة، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطو إذا مشى كأنما ينحط من صببٍ)).وفي حديث حميد عن أنس، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى، كأنما يتوكأ على شيءٍ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالمشي بالقلب، ومن القلب يتأدى قوة المشي إلى الساقين.ألا ترى أن القلب إذا فزع وارتاع، وقع القائم، وذهبت قوة رجليه؟! ألا ترى أن السكران إذا غاب ذهنه وعقله عن قلبه، استرخت رجلاه، فاختلفتا، فربما يقع، فإذا ثاب إليه عقله وذهنه، قوي؟! ليعلم أن قوة جميع الأركان بالقلب، إذا كان العقل والذهن معه، فكان قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشحون بكنوز المعرفة؛ كشحن السفينة إذا أثقلت، حتى غابت في الماء إلى منطقتها، وكانت كنوزه على صنفين: عن اليمين أسرار الله، وعن اليسار سمات الله.فالرحمة: مع الأسرار، والحق: مع السمات، وحب الله له أمامه جؤجؤ السفينة، وشوق الله شراع السفينة، وفرحه به رياح الشراع.فكان إذا مشى، مالت به الصنفان، فمرة: أثقال أسرار الله تميل به، ومرة أثقال سمات الله تميل به، فإذا استقر قائماً على المنبر، أو قاعداً في مجلس، استقرت به أثقال الحب، فإذا هبت رياح الأفراح، وهاج الشوق، قام إلى الصلاة، فقرت عينه.فذلك قوله صلى الله عليه وسلم:((حبب إلي الصلاة، قيل لي: خذ منها ما شئت))، ((وإن الله جعل قرة عيني في الصلاة)).فأثقال الأسرار: مطوية عن الخلق أجمعين، إلا عن أهل خدمة الله، الذين أدرجهم لمحمد صلى الله عليه وسلم، وجعلهم قرة عينه، فسار بهم على طريقه، وجعل سقياهم من مشربه، ومرعاهم من ملك الملك بين يديه على مائدته، تلك ضيافة محمد صلى الله عليه وسلم لقرات عينه في عرش الله، وهو بدء الربوبية، وبدء التدبير، وذلك حكم الله.ولا يعدل السمات حشوها في الأثقال العلا، والأسماء الحسنى، فتلك حكمة الخلق، فالحق موكل بهذه، والرحمة العظمى منهضة بذلك، فصار هذا القلب كسفينة موقرة من كنوز المعرفة، مشحونة بعلم الله، محفوفة بآلاء الله، تجري في بحر غيب الله، وهو بحر الذكر، الذي من شرب منه شربة، نسي نفسه، ولم يلتفت إليها إلى يوم اللقاء.فذهبت في شوق الله إلى عبده، ورفعت السفينة بما فيها من الكنوز، وميلانها مرة هكذا، ومرة هكذا، فالحق يمسكها عن الانقلاب من جانبه، والرحمة تمسكها عن الانقلاب من جانبها، والعدل على كوثل السفينة يستقيم بسيرها بمجدافها، ومجدافها مشيئة الله، فلولا المجداف، لكان الشراع ورياحها تطير بها، فيضرب بها صخرة حتى تنكسر، أو تغرق، أو يعدو بها إلى جزيرة يابسة، فتلقيها على الأرض لوحاً لوحاً، ولكن المجداف، والموكل به على كوثله يستقيم بصدرها.فالثبات من المشيئة يخرج إلى العبد، فلولا الثبات من الله لعبده، لرمى أهبوب هذه الرياح بهذه السفينة، وطار بها كل مطير، حتى يصدم بها جبال البحر، فتكسر كالزجاجة قطعة قطعة، وتذهب الكنوز في ذلك الماء غرقاً.ولكن ولي السفينة وكل بالسفينة في الأمواج، وفي السواكن من البحر مجدافاً، وهو مشيئة الله ووضع المجداف في يد العدل حتى يستقيم صدر السفينة، فتبقى مستوية، وما فيها مستقر، فالحب غالب على الأشياء التي في قلب المؤمن، فإذا قوي الحب، فصار إلى حب الله له، فناله من هناك، فلولا الثبات من الله بالمشيئة، لطار الحب به كل مطير،ورمى به في واد قفر، ألا ترى إلى قوله تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً} {إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات}.فانظر أي وعيد هذا؟! فإنما هاج من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الحب حتى حرصه على دخولهم في الإسلام، وقبولهم ما جاء به، فأجابوه إلى الدخول في الإسلام، على شريطة أن لا يركعوا في صلاتهم، وأن يتركهم حتى يتمتعوا باللات سنةً.فكان رسول الله يكاد يحترق من حريق الحب لله، فيحرص على دخولهم في الإسلام، وأن يوافقهم في أشياء مما يجوز على التداري منه لهم، فلما جاؤوا بهذه الكلمة، وهم ثقيف أهل الطائف، وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الكلمة وجداً شديداً، فاشتعل ناراً، ودعا بوضوء كالمبرد؛ حتى قال عمر: أحرقتم رسول الله، أحرق الله أكبادهم.وإنما احترق رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنهم طمعوا فيه أن يجيبهم إلى ذلك؛ لما رأوا من رفقه، وعطفه، ولينه، وبشاشته وسروره بمجيئهم، بعد أن كان قد حاصرهم شهراً، فهال رسول الله صلى الله عليه وسلم طمعهم فيه، وخاف أن يكون قد أفرط في تعظيم مجيئهم، وسروره بهم، فدعا بماءٍ، وتوضأ، وقال عمر: أحرقتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً}،وذلك أنهم كانوا سألوه أن يمتعهم باللات سنة، فإن سأله المسلمون عن ذلك، قال: إن ربي أمرني أن أرخص لهم، فأنزل الله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك}، ثم قال: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً}؛ فلم ينسبه إلى أنه: هم بالركون، أو مال إليهم، وأعلمه أن الثابت هو الذي عصمه، يعلمه أن حبه هذا يهيج حرصه، حتى تجد النفس إلى القلب سبيلاً، فشاركه في المحبة؛ لأن الحب في القلب، والحرص في النفس.فلولا الثبات، لافتتن، فأعلمه المنة عليه، وأنه لولا ذلك الثبات، لقد قربت من الفتنة، والركون إليهم فيما سألوك، فعصمتك بمشيئتي، فأعطيتك الثبات، يعلمه خطر الحب أن شأنه عظيم، وأنه يسبي القلب، فإذا لم يكن له ثبات، ذهبت قوة القلب، فطارت به؛ لغلبة الفرح الذي في الحب بمنزلة السفينة التي طارت، فصدمت به جبلاً، فتكسرت قطعاً قطعاً، وتبددت كنوزه في بحر الغيب غرقاً، فلا حق بقي، ولا رحمة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1331

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • جميع بن عمر العجلي،
  • سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books