Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الخامس chevron_rightHadith #1305 chevron_right


نا صالح بن محمد، قال: نا سليمان بن عمرو، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لو خشع قلبه، لخشعت جوارحه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فخشوع القلب من المعرفة، فكلما كان أوفر حظاً من العلم بالله، ومن المعرفة بآلائه كان أخشع، فأثقال المعرفة حلت بالقلب، فأدت القلب إلى ثلاث: خشعة، وخضعة، وذلة.فالذلة: الحذر، والخضعة: اللين، والخشعة: الانكسار والانحناء، فهذه صفة القلب.وأما صفة النفس تحت أثقال القلب، فلها الخمود مكان ذلة القلب، والانثناء مكان الخضعة، والتهافت والتناثر كالرمل مكان الخشعة، كما وصف الله تعالى في كتابه الجبال فقال: {وكانت الجبال كثيباً مهيلاً}، أي: رملاً ينهار ويتساقط، فإذا صارت النفس هكذا، وصار القلب كما وصفنا بدءاً، فقد لزمه اسم الخشوع على الحقيقة، وذلك قوله تعالى:{وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً}، ذهب الصوت، وقوة ذرو الكلام.وقال تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعةً}؛ أي: ساقطة هامدة، فمن لم يكن في قلبه تراكم أثقال المعرفة، فيخشع بأركانه، فذاك نفاق؛ لأنه تماوت وهو حي، فالتماوت مراءاة ونفاق، مرة يرائي الله، فيبتغي عنده قبولاً ومدحاً، ومرة يرائي عبيده يبتغي جاهاً عندهم ومدحاً، فيتخشع وليس بخاشع.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رآه يعبث في صلاته ذكر خشوع قلبه يعلمك أن الخاشع: ((إذا قام بين يدي الله لا يتفرغ للعبث في الصلاة)).وأنه كما انتصب لله جسده في الظاهر، فقد انتصب قلبه في الباطن، وكما رمى ببصره في الظاهر حيث يقع من الخلقة، وكذلك رمى ببصر قلبه إلى المقام الذي رتب له إن كان من أهل المرتبة، وإلا ففي متعبده إن لم يكن من أهل المرتبة.قال له قائل: وأين المراتب، وأين المتعبد؟قال: الصديقون في مراتبهم من العرش على أصنافهم: عسكر دون العرش، وعسكر على العرش، وعسكر في الملكوت، والخاصة في ملك الملك بين يديه، فأبصار قلوبهم هناك، وأبصار وجوههم في مواقع الخلقة.قيل له: وما موقع الخلقة؟.قال: إن العبد إذا قام على الخلقة، ثم رمى ببصره على الخلقة، فإنما يقع من الأرض بمكان لو خر ساجداً، لوقعت جبهته على تلك البقعة، ولم يقصر عنها، وإذا ركع، فرمى ببصره على الخلقة، فإنما يقع على موضع القدمين، وإذا سجد، فرمى ببصره، فإنما يقع على موضع الصدر، وإذا قعد للتشهد، فإنما يقع على رأس ركبتيه وطرف فخذيه، فهذا كله رميٌ بالبصر حيث وقع ليس فيه تكلف ولا استعمال للبصر، وإنما الاستعمال في وقت النظر، فهذا رميٌ خرج من سلطان البصر وليس بناظر، والقلب رامي ببصره حيث وصفنا من العلى في مراتبهم مراتب الأولياء والصديقين، ومن لم يكن من أهل المراتب، ففي متعبده.والمتعبد: هو بيت العزة حيث استقر القرآن في وقت نزوله جملةً في شهر رمضان في السماء الدنيا، فذاك محل التعبد، فمنها قبلوا القرآن بما فيه من العبودة، علم العباد هذه الصفة، أو لم يعلموا، فإنهم داخلون في هذا الباب، كما تجد المسلمين كلهم قد دخلوا في الميثاق يوم استخرجهم من الأصلاب، علموا أو لم يعلموا، فإنما يجزون وتجزى أرواحهم وعقولهم بتلك الأشياء التي مرت وسبقت.فوجدنا الصلاة ثلاث مراتب عليها رتب أهل الصلاة، وقد ذكرهم الله في تنزيله تعالى، فمحافظون، ومداومون، وخاشعون، فقال: {والذين هم على صلاتهم يحافظون}، {الذين هم على صلاتهم دائمون}،فوعدهم عليها الكرامة في الجنة، فقال: {أولئك في جناتٍ مكرمون}.وقال تعالى: {قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون}، فوعدهم على ذلك الفلاح.والفلاح: اسم ينتظم الكرامة والترقي في الدرجات، والأخذ من الجنة بغير حساب، والأثرة في دار الله، فالمحافظة على الوقت، والمداومة على استعمال الأركان بحدودها في الصلاة، وهو أن لا يلتفت في وقت الانتصاب، ولا يتمايل، ويسكن الجوارح، ولا يستعمل منه شيئاً إلا بضرورة وعلة من مثل التراوح على إحدى القدمين، ومثل حك شيء من جسده، ومثل ذباب مؤذي، أو بعوضة تشغله عن الصلاة، فتلك ضرورةٌ، أو بزاق أو مخاط، فهذه كلها علل يعذر فيها، فإذا ركع، سوى ظهره بركوعه، فيكون مقدمه كمؤخره، وإذا سجد، خوى وجخى.فالتخوية: لإعطاء كل مفصل وعضو حظه من الانتكاس للسجود.والتجخية: توقياً للانبساط؛ ليكون كهيئة الساجدين، لا كهيئة المنبطحين على الأرض ببطونهم وصدروهم؛ فإن تلك ضجعة أهل النار على وجوههم، فإذا جخى، توقى تلك الهيئة وتلك الصورة، وإذا خوى أراد تركيب السجود بعضاً على بعض، فإنما سمي سجوداً؛ لتركب الأعضاءبعضها بعضاً، فإذا رفع رأسه، لم يعد إلى السجدة الأخرى حتى يستوي، ويرجع كل عضو إلى مكانه، وإذا سجد، فرفع رأسه، لم يعد إلى السجود حتى يعود قاعداً كما كان، ويرجع كل عضو إلى مكانه، فذلك إتمام الركوع والسجود، وإذا قعد، جثا على ركبتيه، وانتصب اليمنى منه، وافترش اليسرى معتمداً بجلسته عليه، فالمداومة على الصلاة ما وصفنا.وأما الخشوع: فهو على القلب، ومن عنده يبتغى، فإذا لم يكن هناك، فليس ذاك بخشوع، إنما هو مداومة، فالمحافظة من الخشية، والمداومة من الخوف، والخشعة من التجلي، فإذا خشي القلب، حافظ، وإذا خاف، داوم، وإذا خشع، فالأركان مستعملة منقبضة، ثم تتحول صفات الخشعة على اختلاف صور الأفعال فيها، فأولها خشعة في صورة الأسر، ثم بعدها خشعة الخدم، ثم من بعدها خشعة العبودة، ثم من بعدها خشعة الرق، ثم من بعدها خشعة الحمد، ثم من بعدها خشعة التعلق، ثم من بعدها خشعة الخضوع والملق مع الأمل، ويتشهد في جلسته؛ لأنه قد جعل للأحباب السبيل إلى ذلك، وقال في تنزيله: {ادعوني أستجب لكم}.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1305

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِي هُرَيْرَةَ،
  • الْمَقْبُرِيِّ،
  • مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ،
  • سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو
  • صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books