نا عمر بن أبي عمر، قال: نا أبو عمير بن النحاس الرملي، عن محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثني صبيح بن محرز الحمصي، قال: حدثني أبو مصبح المقرائي، قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، وكان من الصحابة، فيتحدث بأحسن الحديث، فإذا دعا رجل منا بدعاء، قال: اختموا بآمين؛ فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة.قال أبو زهير: وأحدثكم عن ذلك: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة نمشي، فأتينا على رجل في الخيمة قد ألحف في المسألة، فوقف رسول الله يستمع منه، فقال: ((إن ختم، فقد أوجب))، فقال له رجل: بأي شيء يختم؟ فقال: ((بآمين؛ فإنه من ختم بآمين، فقد أوجب))، فانصرف الرجل الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى الرجل وقال: يا فلان! اختم بآمين وأبشر.قال: فإذا ختم الدعاء بآمين، صار الدعاء كالكتاب مطوياً مصوناً عنالآفات، وعن تناوله واطلاع ما فيه، وإنما ختم الكتاب؛ لئلا ينشره أحد، ولا يطلع فيه أحد، وصعد إلى الله بالختم مطوياً عن جميع الخلق، فأجاب.وذلك أن الكريم قد قال لعبيد هذه الأمة خاصة من بين الأمم: {ادعوني أستجب لكم}، وإنما كان يقال هذا للأنبياء -عليهم السلام-، فأعطيت هذه الأمة، ولم يعط أمة قبلنا.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1299
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
