Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الخامس chevron_rightHadith #1263 chevron_right


نا أبي رحمه الله، عن صالح بن محمدٍ، عن القاسم العمري، عن عمرو بن أبي عمرٍو، عن خارجة بن زيد بن ثابتٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أول ما يرفع من الناس الأمانة، وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة، ورب مصلٍّ لا خلاق له عند الله)).قال أبو عبد الله:فالأمانة من الإيمان بمنزلة القلب من الجسد، فإذا مال القلب إلى شيء، مال الجسد إلى ما مال إليه القلب، فالإيمان يشدد عقد القلب،ويؤكد عزمه، ويقوي ضميره، والأمانة في الإيمان بمنزلة العماد، فإذا وهن العماد، يتضيع صاحبه بسقم إيمانه، والسقيم ضجيع سقمه، قد خالطه الداء، وذهب بقواه، وكذلك الخيانة إذا جاءت، رفعت الأمانة؛ لأنها ضدها، ولن يجتمعا، بمنزلة الإخلاص والشرك لا يجتمعان، والإيمان والكفر لا يجتمعان، إذا جاء أحدهما، ذهب الآخر، فكذلك الخيانة إذا جاءت، رفعت الأمانة، فيسقم الإيمان.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: ((يا سلمان! قل: اللهم إني أسألك صحةً في إيمانٍ، وإيماناً في حسن خلقٍ، ونجاحاً يتبعه فلاحٌ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد أنبأك في هذا الحديث أن الصحة لا تسأل إلا من سقم، فإذا سقم، فإنما يسقم لعلة باطنة، فإذا صح، فقد اشتمل الإيمان على تلك الصحة، وهو العماد الذي به يقوم الإيمان، ثم الإيمان قد اشتملت عليه الأسماء التي خرجت للعباد، ومنه خرج حسن الخلق، وهي تسعة وتسعون اسماً.فأما قوله: ((نجاحاً يتبعه فلاح)).فقد كتبناه في بابه، والإيمان للعباد عطية من المنة، والأمانة في الإيمان هدية من الجود، فإذا ضاعت الهدية، ذهب بهاء العطية، فإذا ذهب بهاءالشيء، افتقد صاحبه زينته، وحلاوته، ولذاذته، وذبلت النفس، واسترخت لافتقادها، وثقلت عن المحافظة عليها، وذهبت قوة القلب؛ لذبول النفس وثقلها، وإنما سميت الخيانة خيانة؛ لأنها سرٌّ من القلب والإيمان الذي فيه.والخيانة: مكر النفس، لما لم تقدر على أن تستقبل القلب جبراً بالذي هويت من المعصية، أسرته عن القلب، والتمست الغرة، وتحينت الغفلة من القلب، فإذا وجدت ذلك من القلب، وثبت وثبة بالذي هويت، فخالطت به القلب، فأوجدته اللذة التي وجدت، فاستولت على القلب بسلطان اللذة في وقت غفلة القلب عن الله تعالى.فالغافل كاليتيم المتحير على قارعة الطريق، لا أب له، ولا أم يأوي إليهما، فالغافل عن الله في وقت غفلته كاليتيم عن رأفة الله، وإقباله عليه بأسباب العصمة، فإنما تلتمس هذه النفس بمكرها تلك الآفات، فإذا وجدت القلب يتيماً، أمكنته أسره إياها؛ لأن القلب أضعف ما يكون في وقت الغفلة، وانقطاع المدد من الله تعالى، فغرت القلب بتلك اللذة التي أوجدته، فتلك الخيانة.وفي لغة العرب: كل شيء يعمل من وراء، فاسمه عندهم: الخيانة.يقال في اللغة: خانه يخونه، هذا في الباطن، ونخه ينخه؛ أي: يسوقه من ورائه، ومنه قول الراجز في زجر الإبل:لا تضربا ضرباً ونخا نخا ... لم يدع النخ لهن نخا وهو أن يسوقها من ورائها.ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نحسبه: ((ليس في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقةٌ)).فأما الجبهة: فهو عندنا: الخيل تجبه للقتال، فيقاتل بعضها بعضاً بالجباه.والنخة: الرقيق؛ لأنها إذا سبيت، سيقت من ورائها، ودفعت دفعاً سوق الأسراء على العنف.والكسعة: الحمير؛ لأنها تساق من ورائها، وتكسع، ومن ذلك يقال: كسع فلاناً: إذا ضرب مؤخره برجله.وفيما حكي عن الفراء: أن النخة هي: أن يأخذ المصدق ديناراً بعد فراغه من أخذ الصدقة.فهذا من ذلك أيضاً أن يأتي الآخذ من ورائه، فالخيانة مشتقة من هذا، وإنما هي في الباطن تلك اللذة التي تأتي بها النفس إلى القلب، فتوجده سراً مكراً تخادعه بها، وتزين له، وتموه عليه، فالأمانة قرينها اليقين، فإنما ضاعت الأمانة من العبد من قبل اليقين، وليس شيء في الأرض أعز من اليقين، ولا أقل منه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1263

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِيهِ
  • خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابت
  • عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو
  • القاسم العمري،
  • صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ
  • أَبِي

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books