2495 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، [ص:168] عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ لَثَبِيرٍ هَذَا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَمَا نُغِيرُ فَلَا يَدْفَعُوا حَتَّى يَرَوُا الشَّمْسَ عَلَيْهِ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ " وَثَبِيرُ الْأَعْرَجِ: الْمُشْرِفُ عَلَى حَقِّ الطَّارِقِيِّينَ بَيْنَ الْمَغْمَسِ وَالنَّخِيلِ. الثُّقْبَةُ: الَّتِي تَصُبُّ مِنْ ثَبِيرِ غَيْنَاءَ وَهُوَ الْفَجُّ الَّذِي فِيهِ قَصْرُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ إِلَى بُيُوتِ آلِ جُرَيْجٍ. السِّدْرُ: مِنْ بَطْنِ السُّرَرِ وَالْأُفَيْعِيَّةِ مِنَ السُّرَرِ مَجَارِي الْمَاءِ مِنْهُ، مَسِيلُ مَكَّةَ السِّدْرُ، وَأَعْلَى مَجَارِي السُّرَرِ، وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ الثُّقْبَةَ بَيْنَ حِرَاءٍ وَثَبِيرٍ فِيهَا بُطَيْحَاءُ مِنْ بُطَيْحَاءِ الْجَنَّةِ. الْمُشَقَّرَاتُ: هِيَ أَقْرُنٌ بَيْنَ مَحَجَّةِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَ مَكَّةَ وَفِيهَا جَبَلٌ أَحْمَرُ وَهُوَ الْقَرْنُ الَّذِي عَنْ يَمِينِ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الْعِرَاقِ وَالْوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ [ص:170] ثَبِيرِ غَيْنَاءَ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل]، أَقُولُ لِأَصْحَابِي إِذَا الْعِيرُ شَمَّرَتْ ... أَلَا عَرِّجُوا كَيْمَا نَحِلُّ الْمِشْقَرَا، أَقُولُ لِرَكْبٍ أَمَّمُوا أَيْنَ دَارُكُمْ؟ ... فَنَتْرُكُ مَا كُنْتُمْ بِهَا أَوْ تُنَكَّرَا، فَعَاجُوا عَلَيْنَا بِالسَّلَامِ وَغَيْرُهُمْ ... سَقَى اللهُ بِالْأَمْطَارِ غَيْنَا فَعَرْعَرَا، السِّدَادُ ثَلَاثَةُ أَسِدَّةٍ، بِشِعْبِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ وَصَدْرُهَا يُقَالُ لَهُ النِّصْعُ عَمِلَهَا الْحَجَّاجُ تَحْبِسُ الْمَاءَ، وَالْكَبِيرُ مِنْهَا يُدْعَى: أُثَالٌ وَهُوَ سَدٌّ عَمِلَهُ الْحَجَّاجُ فِي صَدْرِ شِعْبِ عَمْرٍو، وَجَعَلَهُ عَلَى وَادِي مَكَّةَ وَجَعَلَ مَفِيضَهُ يَسْكُبُ فِي سِدْرَةِ خَالِدٍ وَهُوَ عَلَى يَسَارِ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ شِعْبِ عَمْرٍو فَأَمَّا السَّدَّانِ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا عَنْ يَمِينِ مَنْ أَقْبَلَ مِنْ شِعْبِ عَمْرٍو، وَهُمَا يَسْكُبَانِ فِي أَسْفَلِ مِنًى.، سِدْرَةُ خَالِدٍ وَهِيَ صَدْرُ وَادِي مَكَّةَ وَمِنْ شِقِّهَا وَادٍ يُقَالُ لَهُ: الْأُفَيْعِيَّةُ وَيَسْكُبُ فِيهِ أَيْضًا شِعْبُ عَلِيٍّ بِمِنًى وَشِعْبُ عُمَارَةَ الَّذِي فِيهِ مَنَازِلُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ وَفِي ظَهْرِهِ الرَّخَمُ وَيَسْكُبُ فِيهِ أَيْضًا [ص:171] مَسِيلُ الْمَنْحَرِ مِنْ مِنًى وَمَا جَازَ الْمَنْحَرُ مِنَ الْجِمَارِ بِبَكَّةَ، وَبَكَّةُ الْوَادِي الَّذِي بِهِ الْكَعْبَةُ وَبَطْنُ مَكَّةَ وَسَائِرُ الْوَادِي مَكَّةُ فَمِنْ ذَلِكَ الْمُرَبَّعِ حَائِطُ ابْنِ بَرْمَكَ هَلُمَّ جَرًّا وَفَخٌّ وَهُوَ أَعْظَمُهَا، وَصَدْرُهُ شِعْبُ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، وَالْغَمِيمُ: مَا أَقْبَلَ عَلَى الْمَقْطَعِ وَيَلْتَقِي سَيْلُهُمَا سَيْلَ وَادِي مَكَّةَ، وَبَكَّةُ بِقُرْبِ الْبَحْرِ.، سِدْرَةُ خَالِدٍ: هِيَ صَدْرُ وَادِي مَكَّةَ أَعْظَمُ السَّيْلِ سَيْلُهَا إِذَا سَالَ يُقَالُ لَهُ: سَيْلٌ عَارِمٌ إِذَا سَالَ وَعَظُمَ وَهُوَ مَثَلٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ ذَهَبَ بِكَ سَيْلُ سِدْرَةَ وَهُوَ مِنْ مَكَّةَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِ الذَّاهِبِ إِلَى الْعِرَاقِ وَلِخَالَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ يَقُولُ عِمْرَانُ الْأَسْلَمِيُّ:، [البحر الطويل]، وَمَنْزِلَةٌ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ لَمْ يَكُنْ ... لِيَنْزِلَهَا إِلَّا فَتًى مِثْلُ خَالِدِ، فَلَوْ كَانَ حَوْضُ الْمَجْدِ لَا حَوْضَ فَوْقَهُ ... مَكَانَ الثُّرَيَّا كُنْتُ أَوَّلَ وَارِدِ، وَلَوْ نَالَ نَجْمَ السَّعْدِ أَكْرَمُ مَنْ مَشَى ... لَنَالَ بِكَفَّيْهِ نُجُومَ الْأَسَاعِدِ، [ص:172] وَهُوَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ.، الْمَقْطَعُ: مُنْتَهَى الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ وَهُوَ مَقْلَعُ الْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَقْطَعَ؛ لِغِلْظِهِ وَأَنَّهُ قُطِعَ بِالزُّبُرِ وَمِنْهُ الْحِجَارَةُ الَّتِي بُنِيَتْ بِهَا الْكَعْبَةُ وَيُقَالُ: إِنَّ الْمَقْطَعَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِتِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَلَّقُوا فِي رِقَابِهِمْ وَرِقَابِ أَبَاعِرِهِمْ لِحَاءً مِنْ لِحَاءِ الْحَرَمِ يَأْمَنُونَ بِهَا حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا فَإِذَا رَجَعُوا قَطَعُوا ذَلِكَ اللِّحَاءَ مِنْ رِقَابِهِمْ وَرِقَابِ إِبِلِهِمْ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الْمَقْطَعَ.
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · Hadith 2495
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
