لَوْلا مَا طَبَعَ الرُّكْنَ مِنْ أنْجَاسِ الجَاهِلِيَّةِ وَأرْجَاسِهَا وَأيدى الظَّلَمَةِ وَالأثَمَةِ، لاسْتُشْفِى بِهِ مِنَّ كُلِّ عَاهَةٍ، وَلألفِى اليَوْمَ كهَيئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ الله، وَإنمَا غَيَّرَهُ الله بِالسَّوَاد؛ لِئلَّا يَنْظُرَ أَهْلُ النَّارِ إِلَى زينَةِ الجَنَّةِ وَلَيَصْيُرنَّ إِلَيهَا، وَإنَّهَا لَيَاقُوتَةٌ بَيضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الجَنَّة، وَضَعَهُ الله حِينَ أنزَلَ آدَمَ فِي مَوْضِع الكعْبَةِ قَبْلَ أنْ تَكُونَ الكعْبَةُ، وَالأرْضُ يَوْمَئِذٍ طَاهِرَةٌ، لَمْ يُعْمَلْ فيهَا شَيءٌ مِنَ المعاصي، وَلَيسَ لَهَا أهْل يُنَجِّسُونَهَا، فَوُضِعَ لَهُ صَنفٌ مِنَ المَلائكَة عَلَى أَطرَافِ الحرم يُحْدِقُون بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الحَرَمُ؛ لأنَّهُمْ يَحُولُونَ فَيمَا بَينَهُمْ وَبَينَهُ".طب عن ابن عباس (1).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 18062
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
