حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ فِي خَيْرٍ فَنَافِسْهُمْ فِيهِ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي هَلَكَةٍ فَذَرْهُمْ وَمَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامًا آثَرُوا عَاجِلَتَهُمْ عَلَى عَاقِبَتِهِمْ فَذُلُّوا وَهَلَكُوا وَافْتُضِحُوا، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا الْحُكْمُ حُكْمَانِ فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللهِ فَإِمَامٌ عَدْلٌ وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللهِ فَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ وَمُنَافِقٌ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَامَلَ اللهَ بِطَاعَتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَقَدْ أَذَلَّهُ اللهُ كَمَا قَدْ رَأَيْتُمْ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَهَاهُنَا مَعَنَا فِي الْحُجَرِ وَالطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ نَعُوذُ بِاللهِ وَاللهِ مَا عَرَفُوا رَبَّهُمْ، اعْتَبَرُوا إِنْكَارَهُمْ رَبَّهُمْ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفًا وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَلِكَ، وَلَا يُمْسِي إِلَّا خَائِفًا وَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا لِأَنَّهُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ بَيْنَ ذَنْبٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ اللهُ تَعَالَى فِيهِ وَبَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُ فِيهِ مِنَ الْهَلَكَاتِ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ شُهُودُ اللهِ فِي الْأَرْضِ يَعْرِضُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ عَلَى كِتَابِ اللهِ فَمَنْ وَافَقَ كِتَابَ اللهِ حَمِدَ اللهَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَالَفَ كِتَابَ اللهِ عَرَفُوا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِكِتَابِ اللهِ وَعَرَفُوا بِالْقُرْآنِ ضَلَالَةَ مَنْ ضَلَّ مِنَ الْخَلْقِ "
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · Hadith 1886
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
