كَمْ بَينَ مَسْألَة الأعْرَابِيِّ وَعَجُوز بَنِي إِسْرَائِيل، إِنَّ مُوسى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطعَ الْبَحْرَ فانْتَهى إِليهِ ضَرَبَ وجُوهَ الدَّوَابِّ فَرجَعَتْ، فقَال مُوسَى: مَا لِي يَا رَبِّ؟ قال: إِنَّكَ عِند قَبْرِ يُوسُف، فاحْمِلْ عِظَامهُ مَعَكَ، وَقَدْ اسْتَوى الْقبْرُ بِالأَرْض، فَجَعَل مُوسَى لا يَدْرِي أَينَ هُوَ، فَسَأَلَ مُوسَى هَلْ يَدْرِي أحَدٌ منْكُمْ أَين هُوَ؟ فقالُوا: إِنْ كَان أحَدٌ يَعْلُم (*) أَين هُوَ فَعَجُوزُ بَني فُلان تعْلَمُ أَينَ هُوَ، فأَرْسَلَ إِلَيهَا الرَّسُولَ، قَالت: مَا لَكُمْ؟ ، قَالُوا. انْطَلِقِى إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا أَتَتْهُ قَال لَهَا: تَعْلَمِين أينَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ قَالتْ: نَعَمْ، قَال: فَدُلِّينَا عَلَيه، قَالتْ: لَا، واللهِ حَتَّى تُعْطِيَنى مَا أسْألُكَ، قَال لَهَا: لَك ذَلك، قَالتْ: فإِنِّي أسْألُكَ أنْ كُوَنَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ لْيهَا فِي الْجَنَّةِ، قال. سَلِى الجَنَّةَ، قَالتْ. لَا واللهِ لَا أرْضَى إِلَّا أَنْ أكُونَ مَعَكَ، فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّهَا، فأَوْحَى الله إِلَيه أنْ أعْطهَا ذَلكَ، فإنَّهُ لَا يَنْقُصُكَ (*) شَيئًا، فأَعْطَاهَا وَدَلَّتْه عَلَى الْقَبْرِ، فأخْرَجُوا الْعِظَامَ وجَاوَزُوا الْبَحْرَ. الخرائطى في مكارم الأخلاق عن علي (2).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 16958
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
