كانَ رَجُلٌ فيِمَنْ (*) كَانَ قَبْلَكُمْ يُبَايعُ بالأمَانَه، فأَتَاه رجَلٌ فأَخذَ مِنْه ألْفَ دِينَارٍ إِلَى أجَل فَحَضَر الأَجَلُ وَقدْ خَبَّ (*) البَحْرُ، فأَخَذَ خشَبَةً فَجَعَل فِيها الدَّنانِيرَ، ثُمَّ أَتى الْبَحْرَ فَقَال: اللَّهُمَّ إِنَّ فلانًا بَايَعِني بالأَمَانَة وقَدْ خَبَّ الْبَحْرُ فأَدِّهَا إِليهِ، ورَمَى بهَا في الْبَحْرِ، وأقْبَلَت الْخَشبَةُ ترْفَعُها مَوْجَةٌ، وتَضعُها أخْرَى، وَخَرجَ الرَّجُلُ لِيَتَوضَّأَ لصَلاةِ الْغَداةِ فجَاءَت الْخَشَبَةُ فَصَكَّتْ كَعْبَه فأَخذَهَا، ثُمَّ قَال لأهْلِهِ، لَا تُحْدثُوا فِيها حَدثًا حَتَّى أُصَلِّى، فأَخَذَهَا فإِذَا فِيهَا الدَّنَانِير فكَتبَ وزْنَها عِنْدَهُ، ثُمَّ لَقِيَ الرَّجُل بَعْدَ زَمانٍ فَقَال: ألسْتَ فُلانًا؟ قال: بلى، قال: ألست الَّذِي بَايَعْتُك بالأَمَانَةِ؟ ، قال: بَلَى، قال: فأَينَ مَالي؟ ، قال: أتَّزن، ثمَّ قال لَهُ: يَعْلم الله لقدْ فعَلْتُ كَذا وكَذا، قال: قدْ أدَّ الله - عز وجل- أمَانتك، فأى الرَّجُلَين أعظم أمَانة؟ ، الَّذي أدَّاها ولَو شاءَ لذَهَب بها، أم الَّذي ردَّهَا ولو شاءَ أخذها".الخرائطى في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة (1).
الجامع الکبير السيوطي · Hadith 16606
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
