حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا هشام بن الغاز، عن حيان أبي النضر حدثه، قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله -تبارك وتعالى-: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)).فالظن: هو ما يردد في الصدر، وإنما يحدث من الوهم؛ لأن النفس ركبت على وجود الأشياء بحواسها، فلقريحة الوهم، وهي غريزتها هواجس، فالظن هاجسه النفس، وللنفس إحساس بالأشياء كلها، عليها نشأ منذ لدن بدأ من بطن أمه، فإنما علمها الحسن، فإذا عرض أمر، دبرت له الحسة ببيان الأمر العارض، ممتثلة ما تقدم من الأمر بما يشبهه، فما خرج لها من التدبير، فهو هاجس النفس.فأيد الله المؤمن بنور التوحيد في القلب، ونور في الصدر يطوف حول القلب حجاباً لذلك النور الأعظم، فأصل هذا النور هو النار، فهو حجاب لذلك النور الأعظم.وروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:((إن الله تعالى لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، باسطٌ يده لمسيء النهار أن يتوب، ولمسيء الليل أن يتوب، بيده الميزان، يرفع أقواماً، ويخفض أقواماً، حجابه النار، ولو كشفها، لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1171
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
